أجمل شيء في الثورة حتى الآن، هو…

عندما سمعت للمرّة الأولى بالمظاهرات الاحتجاجيّة في لبنان في 17 أكتوبر، كنتُ قلقاً بشأن ردة فعل الميليشيات، وخاصة أتباع حزب الله، وإمكانية إراقة الدماء أو حتى الأسوأ.

مجيئي الى هنا في هذا الوقت بالتحديد لم يكن كصحافي ولا كخبير، ولا حتى كمؤرخ في بيروت أيام النهضة، علماً إنّها وظيفتي. بل جئت، والحقيقة تقال، كسائح بل كشاهد على الثورة وعلى الأحداث التي فاقت جميع التوقعات.

عندما مررت على لوحة الحريري «زمن العدالة»، أدركت أنني ربما أكثر من سائح، لأنني شهدت لسنوات طويلة على حكم رفيق الحريري. فقد عشت في بيروت في التسعينيات كطالب في مدينتكم، لذا كانت اتّهامات الفساد واختلاس المال العام أخباراً قديمة بالنسبة لي. كنتُ شاهدًا نشطًا على الطريقة التي أخذت بها الحريرية بلدًا منهكًا من الحرب وقسّمت غنائم الهدنة بين زبائنه. لم يكن هذا عصر عدالة على الإطلاق، بل بالعكس، كانت تلك هي المرحلة التي أسّست للفوضى التي يجد لبنان نفسه فيها اليوم. كانت حرباً على الشعب بالوسائل الاقتصادية.


أفضل شيء في هذه الثورة حتى الآن هو أنني لم أعرف الناس التي تتظاهر اليوم.
أعرف الأماكن والساحات جيداً، لكنني لم أتوقع كيف حوّلها الناس منذ 17 أكتوبر. أعرف المشاكل الاجتماعية، لكنني لم أدرك درجة تحدي الناس لهذه المشاكل وثقتهم بنفسهم في مواجهتها. كما أنني لم أتوقّع نهجهم اليقظ تجاه بعضهم بعضاً. صحيح أن الناس تشتم أكثر، أنهم يقولون للنخبة الحاكمة «كفى هلكسموكرتية!»، ولكنهم أكثر احتراماً لبعضهم بعضاً. إنّه التهذيب الثوري وليس التهذيب المطيع.

أفضل شيء في هذه الثورة حتى الآن هو أنها احتفال لقوة الفكاهة.
ليس فقط لأنه من الممتع المسير على شاطئ الرملة البيضاء للاحتجاج على خصخصة المنشآت البحريّة أو ترديد شعارات بارعة امام وزارة العدل للمطالبة بالعدل. الأهم من ذلك هو أن الفكاهة تخلق مساحة آمنة وشاملة للأطفال والنساء والمجتمعات المهمشة لتولّي الثورة. وداعاً «بالروح بالدم …» وآهلاً بـ«هيلا هيلا هو…»!

أفضل شيء في هذه الثورة حتى الآن هو أن وضعها تحليلي، غير تشخيصي وليس استطرادي. الناس تشرّح هيكل السلطة- اتفاق الطائف و قانون الانتخابات والدستور. لقد اخترقتم جميعاً الهراء المتمثّل بـ«قال وقالت». ورتّبتم أولويات الجذور المادية لواقعكم.

أفضل شيء في هذه الثورة حتى الآن هو أنه لم يعد يوجد المزيد من التسلسل الهرمي للمعاناة.
يتعرف الناس على معاناة الآخرين. أصبح التلويح المتواصل بالأعلام اللبنانية، وهي بادرة رجعية في الأوقات العادية- خاصةً ضد الفلسطينيين والسوريين- فعلاً رمزياً قوياً يعبّر عن وحدة المعاناة.

أفضل شيء في هذه الثورة حتى الآن هو أنها تشتمل على جميع النضالات الخاصة بنشاط ما بعد الحرب الأهلية ضد الطائفية والفساد والاحتيال الانتخابي والتدهور البيئي والتمييز الطبقي والأبوية والعنصرية…

أفضل شيء في هذه الثورة حتى الآن هو أن الطلاب والطالبات تحدوا أولياء أمرهم وآباءهم وإدارة مدارسهم وطالبوا بتحسين المستوى التعليمي…

أفضل شيء في هذه الثورة حتى الآن هو أنها أوجدت ذاكرةً بين الأجيال من أجل مستقبل أفضل غير مملوك من الآباء والأبوية.

لا تتعلمون التاريخ فحسب، بل يمكنكم كتابته، إذا كنتم تجرأون.

عارف ياسين، الرجل الذي أتى من تحت

وصول جاد تابت من فرنسا «بيروت مدينتي» «الخيار المهني» «نقابتي للمهندسة والمهندس» فاز جاد تابت بفارق 21 صوتاً، 4079 صوتاً لجاد تابت مقابل 4058 لنجم واحداً فقط كان يعمل في شؤون النقابة اليومية، وهو عارف

لماذا اكتسحت «النقابة تنتفض»؟

أكبر ائتلاف انتخابي على مستوى الوطنشوارع الثورة إلى داخل المؤسساتلجنة المعاييرلجنة البرنامج الانتخابيلجنة التواصل والإعلاملجنة التشبيك والعلاقاتلجنة الماكينة الانتخابية