أين اختفى شعار «كلّن يعني كلّن»؟

رفعت الثورة اللبنانية منذ 17 تشرين شعار كلّن يعني كلّن. صحيح أنّ الشعار ليس برنامجًا سياسيًا لكنّه شكّل بالتأكيد بطاقة هويّة للثورة. عندما هاجم مناصرو حسن نصر الله ساحة الاعتصام، كان التحدي الاصعب أمام الثورة هو رفع البطاقة الحمراء أمامه من خلال «كلّن يعني كلّن». فـ«حزب الله»، المايسترو الحالي لما تبقّى من النظام اللبناني، استشعر بسرعة فائقة خطر وجود ثورة وطنية عليه. كانت الثورة التي ترفع لواء الحرب الرمزية قد أقامت عرض الاستقلال الذي أعلن عملياً، مع إلغاء عرض الاستقلال الرسميّ، نهاية شرعية النظام القديم كتحالف أمراء الحروب الماضية والراهنة مع أوليغارشية المصارف.
لكن مع اشتداد وطأة الإجراءات الاستنسابيّة للمصارف، بدأ مسار الثورة يشهد طغياناً كاسحاً لشعاريْ «يسقط حكم المصرف» و«لا للأوليغارشية» مقابل انحسار سريع جدًّا لشعار «كلّن يعني كلّن». في الوقت نفسه، تمّ تقديس التحوّل العنفي ضدّ المصارف مقابل توقّف المسار السياسي المنطقي للثورة الذي يفترض تقديم أفرادٍ من أجل حكومة الثورة. لكن بدل التصويب على مركز السلطة الحقيقي، أي نادي الزعماء الستّة، سمح احتلال مقولات جزئية مثل «لا للأوليغارشية» بأن يتركّز التصويب على رياض سلامة والمصارف بشكل حصري. وهذه الشعارات، بغضّ النظر عن نيّة أصحابها، تستثني «حزب الله» وأحزاب السلطة الأخرى من الاتهامات في أذهان اللبنانيين.

لقد أدّى الالتباس المؤقّت للذات الثورية هذا بأن يشارك العونيّون في مسرحيّة الهجوم على مصرف لبنان، بعد مشاركة شباب من «جمهور المقاومة» في هجوم الثوّار على المصارف. نتيجة لذلك، رأى البعض أنّه لا بأس في أنّ يتمّ التحالف مؤقّتا مع «جمهور المقاومة» الذي يحرّكه «حزب الله» متناسين أنّ ثمن هذا التحالف هو مسخ لهويّة الثورة. وإثباتا لذلك، فإنّ شباب «الخندق الغميق» عادوا وهاجموا الثوار يوم «اللاثقة». ثمّ أتى التذكير الثاني المباشر بالفارق بين ذات الثورة وذات جماهير الطوائف حين قام موالو الحريري بالهجوم على خيم الثورة ليلة ذكرى اغتيال رفيق الحريري.

شهر ونصف من ضياع ذات الثورة عبّر عنه اختفاء «كلّن يعني كلّن» قابله ارتياح متزايد لحسن نصر الله من الاهتمام بالداخل ليكرّس وقته لتبعات اغتيال قاسم سليماني، فاستقبل ابنة الأخير وأدلى بخطاب لم يذكر فيه لبنان أصلاً. في هذه الأثناء، تحدّث الإعلام عن خبر يوحي ضمنًا بأنّ المناقصة الأخيرة لاستيراد البنزين إلى لبنان، والتي ربحتها شركة مملوكة من قبل تيدي رحمه، كانت مرتّبة مسبقاً، وبأنّ الشركة مرتبطة بالعراقيّ آراس حبيب صاحب بنك «مصرف البلاد الإسلامي»، وهو حليف نصر الله في العراق. وقد تمّ وضع حبيب مؤخرًا على لوائح الخزانة الأميركية للعقوبات بعد اتّهامه بتهريب الأموال إلى الحرس الثوري الإيراني.

الكارثة المالية والأصدقاء العراقيون الموالون لإيران سمحوا بربط مالية الدولة بحسابات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله هذه المرّة، مما يفتح الباب على احتمال فرض عقوبات من الولايات المتّحدة تهدّد مجتمعنا ككلّ. وقد بدأت ملامح هذا النوع من العقوبات تظهر في قرار وزارة الخزانة الأخير الذي امتدّ ليطال شركات أدوية ومحروقات. يصمت الزعماء عن هذا، كلٌّ لأسبابه، ممّا يوجب إعادة التذكير بـ«كلّن يعني كلّن».

شو كنت عملت بالـ1975؟

جولات القتال في الطيّونةعوامل الدم والخوف والخطر الداهمالحركة الاعتراضيّة منذ الـ2011كنظام ابتزاز دائمالكوريدور أو الملجأ أو المنفىمراقبين خارجين عن مجتمعنا أو مهلّلين للقتل الدائمرعب تلامذة المدارس المحاصرينكوننا لسنا بالـ 1975

عارف ياسين، الرجل الذي أتى من تحت

وصول جاد تابت من فرنسا «بيروت مدينتي» «الخيار المهني» «نقابتي للمهندسة والمهندس» فاز جاد تابت بفارق 21 صوتاً، 4079 صوتاً لجاد تابت مقابل 4058 لنجم واحداً فقط كان يعمل في شؤون النقابة اليومية، وهو عارف