خطر الانزلاق

منذ اندلاع ثورة 17 تشرين، تهافتت سلطة النظام الطائفي إلى اتّهام الثوّار بتهديد السلم الأهلي و«جرّ» البلاد نحو الهاوية. فقطع الطرقات، والمسيرات المنادية بإسقاط النظام، وقرع الطناجر، لا بدّ أن تؤدّي كلّها إلى الانزلاق نحو الحرب الأهلية.
ليست المرّة الأولى التي نسمع فيها هذه العبارة المبتزّة والمستفزّة. فكلّما تساءلنا أو شكَوْنا من أبسط قرارات سلطة النظام الطائفي، يأتينا الردّ: الانزلاق نحو الحرب الأهلية. لماذا تراكمت النفايات بالشارع؟ الانزلاق نحو الحرب الأهلية. لماذا تحاربون في سوريا؟ الانزلاق نحو الحرب الأهلية. لماذا تفيض الطرقات بعد أن تمطر لخمس دقائق؟ الانزلاق نحو الحرب الأهلية.
ألم يحثّنا السيّد، في إحدى أولى إطلالاته بعد 17 تشرين، أن نسأل أهلنا عن عواقب قطع الطرقات وتسكير المعابر؟


لكنّ الواقع هو أنّ البلد لا يمكن أن «يُجَرّ» جرّاً، أو ينزلق نحو الحرب الأهلية. فمقولة الانزلاق هي صنيعة نظام الحرب نفسه، وهو الذي أنتجها وأدلجها كي يتنصّل من مسؤوليته التاريخية عن تدمير لبنان على مدى 15 عاماً لتفادي المحاسبة، وهو الذي حرمنا من أيّ عدالة انتقالية بعد تسوية اتفاق الطائف.
شعار خطر الانزلاق لم يكن يوماً شعاراً للتحذير من الحرب الأهلية، بقدر ما كان شعاراً يمدّد حربنا الأهلية إلى ما لا نهاية، وإن على وتيرة باردة. ففي الـ75، لم ينزلق البلد نحو حرب أهلية، بل هناك من قرّر (عند كلٍّ من اليمين واليسار) ضرورة إلغاء الآخر، وعمل على فرض واقع سياسي جديد. كانت حربنا الأهلية مليئةً بالخيارات التي أدّت إلى امتدادها لعقد ونصف، وكان يمكن لخيارات أخرى أن تؤدّي إلى إنهائها قبل ذلك. أمّا بعد الحرب، وفي 7 أيّار 2008، فلم ينزلق البلد نحو حرب أهلية، بل هناك من اختار اجتياح بيروت وإطلاق صواريخه نحو الداخل.
اليوم أيضاً، لا يوجَد انزلاق. هناك من يختار إرسال زعرانه لضرب الثوّار في ساحة رياض الصلح أو على جسر الرينغ. وهناك من يختار محاولة افتعال المشاكل بين الجيش وأهالي طرابلس. وهناك من يختار ترهيب ثوّار النبطية وصور وإجبارهم على تسجيل اعتذارات عقيمة تحت التهديد. الحرب ليست حتميّة، بل هي قرار سياسيّ مدروس ومُحكَم.


الثوّار لا يختارون الحرب، فهم لا يملكون أسلحةً أو صواريخ أو زعراناً خاصّين بهم أو نظاماً أمنياً قمعياً يستطيعون الاستعانة به عند الحاجة. لا يملكون سوى أجسادهم ولحمهم التي من خلالها عبروا الأسلاك الشائكة، واحتلّوا الشارع لأكثر من شهر، وأسقطوا حكومة العهد بخمسة أيام، وألغوا جلسة مجلس النواب مرّتين.
في 17 تشرين، اختار اللبنانيّون نقيض الحرب الأهلية التي ابتُزّوا بها يومياً على مدى 30 عاماً. وعلى سلطة الحرب الآن أن تختار ماذا تريد.

عارف ياسين، الرجل الذي أتى من تحت

وصول جاد تابت من فرنسا «بيروت مدينتي» «الخيار المهني» «نقابتي للمهندسة والمهندس» فاز جاد تابت بفارق 21 صوتاً، 4079 صوتاً لجاد تابت مقابل 4058 لنجم واحداً فقط كان يعمل في شؤون النقابة اليومية، وهو عارف

لماذا اكتسحت «النقابة تنتفض»؟

أكبر ائتلاف انتخابي على مستوى الوطنشوارع الثورة إلى داخل المؤسساتلجنة المعاييرلجنة البرنامج الانتخابيلجنة التواصل والإعلاملجنة التشبيك والعلاقاتلجنة الماكينة الانتخابية