صبر أيّوب والإضراب

سقطت الحكومة.

سقطت بالرغم من رفض حسن نصرالله لاستقالتها الأسبوع الماضي.

نزل الزعران الى الشارع قبل الاستقالة واعتدوا على المتظاهرين. صرخوا بوجهنا أنّ لا قدرة لهم على مواصلة الإضراب، قبل أن يحرقوا خيمنا.

ربّما فعلوا ذلك عن جوع. فاقتصاد الشارع قائم بأغلبيته على مؤسسات صغيرة لا تشغّل أكثر من دزينة موظفين وتنهار بسرعة أمام الإضراب المفتوح، أو تشغّل موظفين تحت أمرة الطبقة الحاكمة ومن السهل الضغط عليهم. نصرالله كان قد قال إنه لن يضربنا، وإنّنا سننصاع إلى ضغط الشارع ونرجع إلى بيوتنا. لكننا اليوم بعد الضرب والحرق، ننزل إلى الشارع ونصمد دفاعاً عن حقنا في التظاهر. ولكن الى متى في الشارع؟ ففي ظلّ الوضع الاقتصادي المتردّي، قد يكون شارع الحزب قادراً على الاستمرار أكثر منا. فماذا يبقى لنا أن نفعل؟


الوقت لا يعمل لصالحنا إذا كنّا نعتقد أنّ وجودنا في الشارع هو لإسقاط الحكومة.

أما إذا غيّرنا الوجهة وركّزنا جهودنا على ما نفعله حالياً من تسكير طرقات وتنظيم تظاهرات طلابية والعمل مع مجموعات جديدة من المجتمع المدني، فسيؤدي مجهودنا إلى تثبيت العلاقات في ما بيننا مهما يحصل للإضراب، وحتى لو أنهِك الشارع وبدأ الناس بالرجوع إلى بيوتهم. تركيزنا، كما حدده المجتمع المدني، هو على ديمومة قدرتنا على التحرك والتعبئة وشبك الموارد. هذا العمل يبقى، وإن رجعنا إلى بيوتنا، ويكون تفعيله أسرع كلما تدعونا الحاجة للنزول إلى الشارع في المرحلة المقبلة. لذلك يترابط المجتمع المدني مع بعضه بعضاً في الخيم المتكاثرة يومياً في موقف اللعازرية. تضمّ شبكة الخيم المؤسسات المدنية والتجمعات المهنية والطلاب والنسويات والإعلام ومطبخ الحراك. نتشارك جميعنا ونتناقش ونبني علاقات ستكون أساسية في المرحلة المقبلة. هذه الجهود لن يقدر حزب الله، أو أي حزب آخر، على انتزاعها منا. الوقت لا يعمل لصالحنا والعمل في الأسبوع المقبل عليه أن يكون حثيثاً قبل أن ينهكنا الشارع.


لكن، هل سنقدر على شرح أسباب حراكنا ومن نحن لجمهور الحزب الصامت؟

فجمهور الحزب ليس حكراً عليه، بغضّ النظر عمّا يعتقده نصرالله. هل يمكن أن نتجاوز مخاوفنا من خطاب الحزب التهويلي ونجد أساليب للتواصل مع ذاك الجمهور؟

البارحة، بينما كنا نقطع طريق الرينغ، وجدتني في حديث مع رجل.
قال لي: لم أحلم بحياتي بالذي يحصل، أن أحمل علم لبنان ولا أخاف.
سألته عن جهل عمّا يقصده، فقال لي إنه من الضاحية وإن حمل العلم اللبناني هناك لا بد من أن يعرّض حامله للمضايقات أو حتى للضرب.

هذا الرجل نريده معنا في حلقات النقاش… وفي التظاهرات.

عارف ياسين، الرجل الذي أتى من تحت

وصول جاد تابت من فرنسا «بيروت مدينتي» «الخيار المهني» «نقابتي للمهندسة والمهندس» فاز جاد تابت بفارق 21 صوتاً، 4079 صوتاً لجاد تابت مقابل 4058 لنجم واحداً فقط كان يعمل في شؤون النقابة اليومية، وهو عارف

لماذا اكتسحت «النقابة تنتفض»؟

أكبر ائتلاف انتخابي على مستوى الوطنشوارع الثورة إلى داخل المؤسساتلجنة المعاييرلجنة البرنامج الانتخابيلجنة التواصل والإعلاملجنة التشبيك والعلاقاتلجنة الماكينة الانتخابية