عن أم جبران ومعاشات المقاومة

ليس من الضروري الدخول في لعبة الأرقام والأحجام، كما اعتدناها منذ مظاهرات 2005.

ليس من الضروري لأننا لسنا في حالة مقارنة بين «شارعين» أو «ساحتين». فما شاهدناه اليوم في بعبدا هو أقرب إلى طقس قديم، يقوم على تجميع أفراد حول شاشة تلفزيون ليستمعوا إلى جنرال عجوز يصرخ فيهم يا شعب لبنان العظيم.

كان مشهدًا حزينًا لولا لم يتأقلم هذا المشهد مع متغيّر جديد. فقد أصبح للجنرال صهر يظهر حيًا على العباد، ويقوم بمعجزات باسم عمّه. ومن أهمّ معجزاته اليوم، عملية توحيد الساحات، بالرغم من آراء المتظاهرين. الساحات كلها «تيار»، استنتج جبران، ويكفي لتأكيد ذلك أن تتحوّل الـكسمه إلى منحبّه.

الساحات ساحة، وجبران قائدها. هذا الاستنتاج السياسي للخطاب. والدلالات كثيرة: ألم يهدّد هو بذاته بقلب الطاولة، فسبقه الناس على فعل القلب هذا؟ ألم يتجرأ هو على كشف حساباته منذ سنتين قبل أن يسأله أحد؟ ألم نسرق شعاره سرية، حصانة، استرداد من دون أن ندرك حتى بوجوده؟ فجبران في كل مكان، هو ما قبل الحدث وما بعده، وسببه الخفي. لم نكن ندرك أن ثورتنا كانت ثورته، نشتمه وهو ملهمنا.

أضعنا أنفسنا في عبارة «كلن»، هذا الشعار الذي ساوى بين «الأوادم» و«الزعران»، أي بين «التيار» والجميع. أضعنا أنفسنا، ولكن جبران أعادنا إلى طريق الصواب. فشعار كلن يعني كلن هو للمساءلة، وليس للاستنتاج، لئلا يتحوّل «كلن» إلى التيّار «وحدن». كدنا نقع في هذا الفخ، ولكن جبران كان مدركا لهذا الانزلاق. فطمأننا أنّ التيار لا يمكن أن يكون «وحدن»، لأنّ التيار هو الشعب، وجبران هو الكلّ حتى في عزلته.

انتصرت الحقيقة، جبران وحده هو الكل، كلنا وحدنا جبران.
«كلنا عونيون»، خلاصة خطاب يوم.
«كلنا عونيون» وإن كان للبعض منا ميزة إضافية كونهم أبناء 13 تشرين 1990.
«كلنا عونيون»، حتى عندما كنّا نهتف هيلا هيلا هيلا هو …

هذا المنطق هو فكر ميشال عون، هذه المدرسة التي تأخذ الناس بإرادتها دائمًا نحو ميشال عون وعائلته.
فبإرادتنا، أخذنا جبران عند أمه للاعتذار منها. بدأنا نتساءل أي عقل مريض يفكّر بأمه عندما يسمع شتيمة «كسمك»، ولكنّنا استدركنا سريعًا أنها ليست مجرّد أم جبران. فهو الكل، وهي بالتالي أمنا. كنّا نشتم أمّهاتنا جميعًا ولا ندرك ذلك. من ثم أخذنا جبران عند بي الكل، الذي سامحنا. فهو يحبنا كلنا، كلنا يعني كلنا، يحبنا كما يحب جبران، وكما جبران يحبّنا ويسمع دقات قلبنا ويعرف شعور كل واحد منا.

انتهت الطقوس، وتحوّلنا من ثوّار إلى عونيّين إلى أولاد بي الكل، ما عدا ذاك الخائن شامل.

من فهمتكم إلى بحبكم… الصلاة الأخيرة للديانة العونية. ليس من الضروري الرد عليها بأكثر من هتاف: النازحين جوا جوا، وجبران برا برا.


شاهد حسن نصرالله الخطاب، بحالة من الاستغراب والدهشة على الأرجح: أهذا أفضل ما يستطيع حليفنا تقديمه؟ ولكنّ الدهشة لم تطل، ولم يتأثر بدموع بنت الجنرال بعد خطاب أبيها. فهمَ أنّ حليفه سقط، واستدرك أنّه داخل على معركة طويلة في البلاد. نظر إلى محاسب المقاومة، فطمأنه الأخير بأن معاشات المقاومة ستُدفع حتى بعد انهيار الدولة: فلتكن معركة مفتوحة إذآً، لكنّها هذه المرّة معركة مع شعب الزعران الذي يرفض أن ينزّه نفسه وينزّه ثورته.

عارف ياسين، الرجل الذي أتى من تحت

وصول جاد تابت من فرنسا «بيروت مدينتي» «الخيار المهني» «نقابتي للمهندسة والمهندس» فاز جاد تابت بفارق 21 صوتاً، 4079 صوتاً لجاد تابت مقابل 4058 لنجم واحداً فقط كان يعمل في شؤون النقابة اليومية، وهو عارف

لماذا اكتسحت «النقابة تنتفض»؟

أكبر ائتلاف انتخابي على مستوى الوطنشوارع الثورة إلى داخل المؤسساتلجنة المعاييرلجنة البرنامج الانتخابيلجنة التواصل والإعلاملجنة التشبيك والعلاقاتلجنة الماكينة الانتخابية