في اليوم الثامن

عن عودة الحريري

كتران الحديث عن رجعة الحريري رئيس حكومة. ولسخرية القدر، أكتر شخصين طاوشينا فيه هني عرّاب النظام المجرم إيلي الفرزلي وبوق النظام السوري وئام وهاب. الحريري الولد المدلّل يلي فات عالسياسة بالصدفة. لأن السعودية قرّرت إنه هو يستلم بدل خيّه. الحريري، المسؤول عن سوليدير وسوكلين وجهاد العرب ومجلس الإنماء والإعمار. الحريري، المسؤول عن رياض سلامة وفؤاد السنيورة وجهاد أزعور. الحريري يلي ورقته الإصلاحية ما خرجها إلا تنبلّ بشاي. بدن يردّولنا ياه «رئيس حكومة وحدة وطنية» ببلد انفجرت عاصمته من ورا حكومات الوحدة الوطنية.

عن حكومات الوحدة الوطنية

من وقت ما ركب اتفاق زعما الحرب بالـ92 وهني عم يألفوا حكومات وحدة وطنية. كل مرة كانوا يتقاتلوا ويقتلوا فينا، كنا نخلص بحكومات وحدة وطنية. 7 أيار أكبر مثال. ميني حرب خلصت بانتخاب ميشال سليمان بعد فراغ طويل وبحكومة وحدة وطنية. فراغ سنتين بعد انتهاء عهد سليمان وخلافات ع كل المستويات، خلصوا باتفاقن كلن ع انتخاب عون وتأليف حكومة وحدة وطنية. وشو عملوا فينا هولي الحكومات؟ لغيوا دور المجلس النيابي بمساعدة رئيس المجلس يلي حوّله لمكان بيجوا النواب بيبصموا فيه وبيفلّوا. حوّلوا جلسات الحكومة لجلسات سمسرات لصفقاتن ولجلسات خناقات لتعطيل الباقي من صفقاتن. وشو عملولنا؟ عملولنا أزمة نفايات خلصت بمكبات زبالة عالبحر. عملولنا بواخر كهربا خلصت بعتمة شاملة. عملولنا أزمة مالية واقتصادية واجتماعية بلّشت بالليرة بخير لصرنا نحنا لأ. جابولنا ناس متل علي حسن خليل ع وزارة المالية، محمد فنيش ع وزارة الطاقة، جبران باسيل عالخارجية، محمد شقير عالإتصالات. جابولنا بدري ضاهر وحسن قريطم عالمرفأ، جهاد العرب وداني خوري ع تعهدات الدولة. عطّلوا القضاء، عطّلوا مؤسسات الرقابة، عطّلوا المحاسبة. لدرجة إنه انفجرت بيروت ولليوم ما حدا طلع يقلّنا شو صار.

عن التحقيق

كل شي منعرفه جايي من الإعلام. وعدتنا حكومة حسان دياب الغير مأسوف عليها إنه بتخلّص تحقيقاتها بـ5 إيام. طارت الحكومة وباليوم الثامن، ما طلع حدا بعد يقلّنا شو صار. شو يلّي سبّب التفجير؟ مخزن أسلحة للحزب؟ ضربة إسرائيلية؟ فرقيع؟ تلحيم؟ شو هولي المفرقعات يلي شفناهن بالفيديوز؟ ليه انبعتت فرقة إطفاء فوج بيروت تطفي حريق معروفة خطورته؟ مين المسؤول عن هالشي؟ شو الكمية يلي نفجرت؟ 2750 طن، أقلّ؟ شو المواد يلي نفجرت؟ نيترات أمونيوم؟ مواد تانية؟ أو مواد مخلوطة ببعضها؟ ليه بعد 8 إيام ما تحقق مع وزير واحد؟ ليه بدّن يعيّنوا محقق عدلي قاضي بيقرب نبيه بري؟ مين كان عارف بوجود الشحنة؟

كلّن كانوا بيعرفوا

من رئيس الجمهورية لبدري ضاهر. كلن كانوا بيعرفوا. ميشال عون اعترف إنه كان معه خبر وإنه عمل يلّي لازم بإرساله كتاب للمجلس الأعلى للدفاع. حسان دياب كان معه خبر ولغي زيارة للمرفأ، بركي لأن ما كان في كفاية كاميرات لألبوم صوره. وزرا الأشغال كان معن خبر. من يوسف فنيانوس لميشال نجار يلي قلنا بالأول إنه عرف قبل بـ10 إيام ليرجع يقول إنه عرف قبل بـ24 ساعة. وزرا المالية كان معن خبر من علي حسن خليل لغازي وزني. مدير عام النقل كان معه خبر. هيئة القضايا كان معها خبر. أمن الدولة كان معن خبر. بدري ضاهر وحسن قريطم كان معن خبر. كلّن محسوبين ع حزب وكلّن جاوبوا نفس الجواب. عملنا اللازم ضمن حدود صلاحياتنا. شو هو اللازم بس تكونوا عارفين إنه في 2750 طن أمونيوم مخزنين بنص العاصمة بين البيوت؟ تبعتوا كتاب؟ هيدا اللازم حسب منظومة الإجرام والفساد والفشل يلي حاكمتنا. لأن الكتاب كافي ليحمي الناس. لأن الكتاب كافي ليمنع تفجيرنا.

عنّا نحنا

صار مارق 8 إيام. كلّ يوم أسوأ من يلي قبله. ما في شي عادي وما في شي بيوحي إنه رح نرجع للعادي بوقت قريب. ما عم ننام، ما عم نتحمّل نسمع صوت، من طبشة الباب للقزاز المكسور. ما عم نستوعب قديه صرنا خسرانين، بأقلّ من سنة. ما عم نستوعب قديه تغيّرت هالمدينة، بأقلّ من سنة. ما عم نستوعب كيف بدّن يانا نرجع نكمّل حياتنا عادي، ولا كأن صار شي. ما عم نستوعب كيف ملاقيين يلّي صار فرصة وبيعدولنا ياها بكلّ مناسبة من نصرالله لباسيل. ما عم نستوعب كيف بعدنا عايشين. كيف معظم يلي ماتوا، ماتوا ببيوتن وبمكاتبن. ما عم نستوعب إنه أكتر مكان آمن، بيوتنا، حوّلوه لتروما جديدة. عم نحاول نحفظ أسامي الضحايا ونوقف بوج الإعلام والمنظومة يلي قررت تعمل منن شهدا. عم نحاول نحفظ وجوهن، نعرف قصصهن، عم نحاول ما ننساهن. صار مارق 8 إيام. رايحين بكرا يعلنوا حالة الطوارئ. رايحين بكرا يسلمونا للعسكر. ما خسرنا ناس وممتلكات وذكريات حتى يرجعوا. ما خسرنا حياتنا، لأن كلنا خسرناها بطريقة أو بأخرى، حتى يرجعوا.

وداعًا للّغة

يُلَوْفِكون الموضوع ويتقاذفونه ويحذّرون ممّا يمكن أن يحدث أتخيَّل شباباً يلحمون فجوة في حائط عنبر الأمونيوم، وأهلع مثلما هرَّبوا أموالهم، وتلاعبوا بأرزاق اللبنانيين ومدّخراتهم حتى لغتهم بمفرداتها هذه بائسة ومجرمة لا نستحق على الإطلاق لا انتظارنا، ولا صدمتنا المقيمة، ولا حزننا، ولا غضبنا.

أيّ سمسار أحرق بيروت؟

هل كان هناك نيّة للسمسرة عليها في صفقات المرفأ الشهيرة؟ فاحت الكثير من روائح الصفقات النتنة مع رائحة المواد الكيماويّة تمّ تدمير إهراءات مرفأ بيروت مستودعات وزارة الصحّة تقليص حجم السلع التي ستتمكّن البلاد من استيرادها