قرّرتُ أن أنتظر نتائج التحقيق

قرّرتُ، هذه المرّة أيضاً، أن أنتظر نتائج التحقيق.
رغم أنّ مواقف لقمان سليم معروفة، ورغم أنّ خصمه معروف، لا يمنع ذلك أن تكون جهةٌ أخرى قد دخلت على الخطّ واغتالته لأسباب لا نعرفها، خدمةً لأهدافٍ لا نعرفها.
لم أستقِ هذا الرأي من بنات أفكاري، بل استمعتُ إلى عسكريّ خبير في هذا النوع من الاغتيالات والتهديدات التي تطال كتّاباً وصحافيّين. قال لي أن لا نحكم على ظواهر الأمور، وأنّ الاتّهام أو حتّى التعليق على «حادث» من هذا النوع لا يكون إلا بعد توضيح ظروف الاغتيال الحقيقيّة من قِبل الأمن والقضاء. فسلّمت أمري للأمن وللقضاء.

قرّرتُ، هذه المرّة أيضاً، أن أنتظر نتائج التحقيق.
لكنّي وجدتُني في حيرة: هل أنتظر تحقيقاً محلياً أم تحقيقاً دولياً؟ ثمّ لمتُ نفسي قائلاً: وهل يجوز أن نسلّم أمرنا لـ«مجتمع دولي» نعرف سلفاً أنّه سيستغلّ هذه الحادثة ليوجّه أصابع الاتّهام إلى حزب الله؟ ثمّ كيف نخوض تجربة التحقيق الدولي بعد كلّ ما جرى في قضيّة اغتيال رفيق الحريري؟
عدتُ إلى رشدي سريعاً. قلتُ لا بدّ من تحقيق محلّي. البلد مليءٌ بالقضاة النزيهين والخبرات الأمنيّة. أبلغُ الأدلّة في قضية الحريري جمعَها ضابط لبنانيّ اسمه وسام عيد، ولم تتمكّن كلّ أجهزة التحقيق الدوليّة من إنجاز ربع ما أنجزه. مع الأسف، ضاع كلّ ذلك بعدما خانت عيد ثقتُه بنفسه، وسلّم ما اكتشفه من أدلّة إلى التحقيق الدوليّ.

قرّرتُ، هذه المرّة أيضاً، أن أنتظر نتائج التحقيق.
فتّشتُ في الأرشيف عن أمثلةٍ، فلم أعثر على نتائج هذا الانتظار لأيٍّ من الاغتيالات التي جرت بعد مقتل الحريري. عدتُ بالزمن إلى الوراء. إلى زمن الحرب الأهليّة. تفجيراتٌ وسيّاراتٌ مفخّخة واغتيالاتٌ كلّها ما زالت تنتظر، مثلي، نتائج التحقيق.
فتّشتُ عن وسام عيد علّه تمكّن من فكّ لغز جريمةٍ أخرى. لكنّ خمسين كيلوغراماً من الـ«تي. أن. تي.» سبقتْني إليه، وفجّرت سيّارته. حدث ذلك بعد أيّام على تسليمه نتائج التحقيق للجنة التحقيق الدوليّة.

قرّرتُ، هذه المرّة أيضاً، أن أنتظر نتائج التحقيق.
انتظرتُه على قارعة الطريق. ورأيتُ شاحناتٍ حمراء، ورجالاً ونساءً يحملون خراطيم مياهٍ ضخمة. ثمّ سمِعتُ دويّاً قويّاً، وظهرتْ ألوانٌ في السماء. اختفى الرجال والنساء، حملتْهم الخراطيم إلى فوق. ونبتَتْ لهم أجنحةٌ بيضاء. كنتُ أنا مبلَّلاً بالماء، وشعرتُ بالبرد، وبالزجاج.

قرّرتُ، هذه المرّة أيضاً، أن أنتظر نتائج التحقيق.
وقرّر التحقيق، هذه المرّة، ألا يخذلني. سنعرف من هو القاتل. سنعرفه لأنّنا عرفناه. لكنّنا سنعرف أيضاً أنّه يملك أسباباً للقتل. هو يملك دائماً أسباباً للقتل. أسبابٌ أرفعُ قيمةً من الأفراد. لقد فعل القاتل ذلك مراراً. هنا وفي سوريا وفي أمكنةٍ أخرى. وفي كلّ مرّةٍ، كانت تخرج الذرائع من تحت الأصابع والعباءات. لن يستطيع شخصٌ مسالمٌ مثلي أن يفهم ذلك. ولهذا السبب، منح الله لنا القادة الذين يقرّرون عنّا. وما علينا إلا أن ننتظرهم. سيطلّون على الشاشة قريباً. وسيعدوننا بحروبٍ جديدة، وبقتلٍ جديد.

الكتابة على خطّ النار

الدفاع عن النفس الكمين المدبّر المؤامرة الخارجية الإشكال الفردي 7 أيار القمصان السود ميليشيات حزب الله وحركة أمل باليوم المجيد النقاش بحلقة مفرغة «التنميط»، إن لم يكن «العنصرية» «مشكلة حزب الله» «إصلاح الحزب من خلال تطمينه» أو «تجاهل الحزب من أجل إصلاح البلاد» أو «فهم الحزب بسياقه» دفاع عن المصارف أو هجوم على التحقيق أو حماية للنظام كركيزة من ركائز المقاومة «محاربة الطائفية» و«بناء الدولة» سحب السلاح

ضجر نصرالله الدموي

مُضجرًاما زال فعّالًاحتمًا دمويةالشارع مقابل الشارعضبط الجمهور، بعد مرحلة من التصدّع والتململتذكيرًا من نصرالله لباقي الطبقة السياسيةحادثة عين الرمانة الأصليةهناك من أطلق هذه الرصاصاتمرآة نصرالله