هيدي مش معركة مع الجوع

يا مواطن جيب المنكوش وإنزل على الحاكورة… وما مننسى نزرع زيتون وتين وخرّوب وليمون… وقال السيّد ما منجوع وغصباً عن الأميركان رح يبقى أخضر لبنان.

هيدي مش مقدمة تهكّمية لبرنامج ساخر. هيدي مقدمة طلّت فيها علينا مذيعة تلفزيون «المنار» منى طحيني. منى متلها متل كتار غيرها من المنتسبين لحزب الله ومناصرينه مقتنعة إنه يلّي عم بيصير فينا سببه أميركا بس. وإنه «قانون قيصر» وحده المسؤول عن الكارثة يلي نحنا فيها. ومنى متلها متل كتار غيرها كمان مقتنعة إنه الماكسيموم يلي مسموح نطمحله حالياً هو ما نموت من الجوع.

فجأة صار علينا نوعى من النوم جاهزين مدرّبين على الزراعة والصناعة ببلد ناسه بتتحمّم بمي المجارير؛ ببلد نهره الأساسي ملوّث من أوّله لآخره؛ ببلد بيعمل سدود بتضلّ فاضية ع مدار السنة. صار بدنا نزرع ببلد بيستورد البزر يلي بيزرعه؛ ببلد بيستورد قناني النبيد ليعبّي نبيداته. وصار بدنا ننتج ببلد أقصى طموحات وزير الطاقة فيه تجي الكهربا 12 ساعة بالنهار، وأقصى طموحات وزير إتصالاته يبقى في مازوت ليضلّ في إنترنت. ببلد استلم وزرا حزب الله وزارتَيْ الزراعة والصناعة فيه لأكتر من 14 سنة.


لبنان عم بيعاني اليوم، حصار كبير من الداخل والخارج. الأزمة بلّشت مع اندلاع انتفاضة 17 تشرين ومن وقتها لبنان متّجه نحو الجوع.

هيدا مش مشهد درامي من مسلسل لبناني رصين. هيدا مقطع من فيديو مسرّب لوليد جنبلاط عم يطلب من مشايخ مجمّعين حوله يقبلوا بالخراب يلي جايي كأنه قدرن ونصيبن. جنبلاط متله متل كتار غيره من مناصريه وحلفاءه بدّه يقنع جمهوره إنه يلي عم يصير فينا سببه حزب الله بس. وإنه هيدي مؤامرة بلّشت بـ17 تشرين وهدفها تدمير النظام الاقتصادي الحر وتغيير طبيعة وجه لبنان. ولبنان مش مارق من حد الاقتصاد الحر وولا مرة حدا فهم شو طبيعة وجهه.

فجأة صار علينا نوعى من النوم جاهزين لتكون أكبر معاركنا ما نموت من الجوع. ببلد جنبلاط وحزبه كانوا فيه بالسلطة لمدة 29 سنة. ببلد جنبلاط وحزبه مشاركين فيه باحتكار النفط والغاز والترابة وغيرها. ببلد فات عليه 200 مليار دولار ع مدى 30 سنة وطاروا كلّن. ببلد صار خسران أكتر من 120 مليار دولار ع مدى 24 سنة ليجيب الكهربا وما إجت. ببلد صار خسران أكتر من مليارين دولار ليعمل سدود تجمّع مي وما تجمّعت. ببلد كان إله عين سعد الحريري، رئيس حكومته 4 مرات بعشر سنين يسأل وين راحوا 90 مليار دولار ديّنن مصرف لبنان للحكومات.


لا علاقة لمصرف لبنان بالسوق السوداء ونعمل فقط على سوق الصرافين والسوق الرسمي

هيدي منها جملة قالها موريس متّى ببرنامج «صار الوقت». هيدا تصريح لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة يلّي بعده مصرّ على إنه سعر الصرف ثابت وإنه الإقتصاد ما انهار.

فجأة صار علينا نوعى من النوم جاهزين لنتعامل مع 4 أسعار صرف. لنعبّي البنزين عل 1500. لنسحب من دولاراتنا عل 3850. لنجيب أكل للبيت عل 8000 ولنصلّح البرّاد عل 9000. صار لازم نوعى جاهزين لنتعامل مع «سلّة سلع مدعومة» عاملها مجموعة تجار ومصرفيين همّن يحموا احتكاراتن وعالأكيد مش همّن شو بتستعمل المرا بس تيجيها. صار لازم نوعى جاهزين لإنقطاع الأدوية، لتسكير بواب المستشفيات بوجنا إذا ما عم نموت. صار لازم نوعى جاهزين لنعيش عالشمعة، لننام بالعتمة.


فجأة صار علينا نوعى من النوم ناسيين الـ30 سنة يلي مرقوا. متل ما انجبرنا نوعى ناسيين 15 سنة حرب بقانون عفو حوّل زعما حرب لحكّام بأمر الله. متل ما انجبرنا نوعى قبلانين بتدمير وسط المدينة لصالح سوليدير. متل ما انجبرنا نوعى قبلانين بسرقة أموال المهجّرين بدون ما يرجعوا المهجّرين. متل ما انجبرنا نوعى قبلانين بنبيه بري رئيس مجلس نوّاب واحد أوحد. متل ما انجبرنا نوعى قبلانين بجبران باسيل وزير، بإيلي الفرزلي نائب، بجوزيف أبو فاضل محلّل سياسي، بمارسيل غانم إعلامي، وبشربل خليل كوميدي.

انجبرنا ننسى إنه في مسؤولين عن هيدي الكارثة وإنه لازم يتحاسبوا. ننسى إنه تسبّبوا بخسائر هائلة وما علينا نتحمّلها. ننسى إنه سرقونا وما نطالب باسترجاع يلي انسرق. ننسى إنه معركتنا منها مع الجوع وإنه معركتنا مع يلّي عم بيهددنا ويخوّفنا من الجوع.

الصدمة المُمَنْهَجة

حالة عامّة من الضيعان للصدمة، أو الصدمات تهديم لأسس الحياة الصدمة المفبْركة ناومي كلاين في كتابها «عقيدة الصدمة» تحميل الطبقات الأكثر ضعفًا ثمن الانهيار

التباسات ميقاتي وخطورته

الصفقات التجاريّة والاستثماريّة في قطاعَي الاتصالات والشحنرأس رياض سلامةأولى العواصم التي يزورهاالتصرّف بأموال حقوق السحب الخاصّةمتفهِّماً لأهمية التفاوض مع صندوق النقدانسجامه مع معسكر المصارفحساب المودعين وسعر الصرف على المدى الطويل