4 مشتبهٍ بهم و39 مجرمًا

جلسة تثبيت الجريمة

ربّما جاء انفجار المرفأ نتيجة إهمال وأخطاء. لكنّ جلسة اليوم، ولو لم تنعقد، تشكّل جريمة موصوفة، حيث اعترف 39 نائبًا، ومن ورائهم نبيه برّي، بنيّتهم العلنيّة للقضاء على التحقيق. مجرّد اقتراح جلسة استثنائية هو محاولة لقتل الضحايا مرة أخرى، هذه المرة عمدًا ومع سبق الإصرار. سقطت الجلسة في وجه دفاع أهالي الضحايا عن التحقيق والعدالة، لكنّ نيّة القتل ما زالت هنا، تتآمر في أروقة «مجلس النترات»، بحثًا عن مخرج من ورطة التحقيق.

بعد هذه الجلسة، لم يعدّ هناك شكّ. القتلة باتوا في المجلس.

تسييس التحقيق

سقطت الجلسة، ولكنّ الهجوم على التحقيق مستمرّ. فصعد الفرسان الثلاثة، واحداً تلو الآخر، ليردّدوا الموال ذاته، مستكملين الاعتداء المسلح لحرّاس المجلس على الأهالي. فرفض يوسف فنيانوس أن يحاضر عليه بالعدالة اصحاب السوابق واللاهثون خلف الاصوات الانتخابية. ولاقاه رفيقه في الجرم، علي حسن الخليل، في رفضه تحويل العدالة إلى شعارات انتخابية على حساب دماء الشهداء. واستكمل نهاد المشنوق الهجوم، متهمًا أهالي الضحايا بالعمل الشعبوي: من يريد النزول إلى الإنتخابات فلينزل بعقله وليس برفعه شعار مناصرة أهالي شهداء المرفأ. لم يجد المتّهمون إلّا اعتبار التحقيق تلاعباً انتخابياً أو شعبوياً. وهو ما صرّحت به ممسحة الجمهورية الثانية، إيلي الفرزلي: ترفع الحصانة في مجلس النواب وليس على الـSocial Media.

بعد هذه التصاريح، لم يعد هناك شكّ. حصانتهم في وجه العدالة.

جلسة «بوسطة عين الرمانة»

لم تشكّل الجلسة هجومًا على العدالة، فحسب. كانت أيضًا محاولة خبيثة لتطييف قضية المرفأ، من خلال عريضة مدعومة حصريًا من الكتل «المسلمة» وحضورًا للجلسة قائماً على الثنائي الشيعي وتوابعه، وسط مقاطعة «مسيحية». لم يكفِ «غطاء» كتلة تيار المردة لكي يغيّر معالم هذه المحاولة، وهو التيار الذي باتت شغلته الوحيدة تغطية تطييف داعمه. فسقوط الجلسة أو عدم سقوطها لن يغيّر بطبيعة هذه الخطة، وهي استبدال الطابع الجامع لهذه القضية بزواريب التلاعب الطائفي، كخطوة أوليّة قبل دفنها.

بعد هذا الحضور، لم يعد هناك شكّ. طائفيتهم في وجه التحقيق.

رفع الدعم بدل رفع الحصانة

لم تُرفَع الحصانات، ولكن رُفِع الدعم، لكي تنتقل الأنظار إلى مكان آخر، إلى الانهيار الشامل. ربّما لم تكن هناك علاقة بين هذين الحدثين وتوقيتهما المشترك. لكنّهما يتقاطعان في خطة واحدة، وهي تفجير كامل الملفات الشائكة قبل تشكيل حكومة ميقاتي «الإنقاذية». فالحكومة القادمة ليست بريئة من جريمتي التهرّب من التحقيق ورفع الدعم. تلك الجرائم تشكّل شروط إمكانية هذه الحكومة، ودورها، أي إنقاذ النظام. ومحاولة تطيير التحقيق، بعد تطيير الدعم، ليست إلّا محاولة لكسر أي اعتراض قبل تشكيل حكومة ميقاتي.

بعد رفع الدعم بدلاً من رفع الحصانة، لم يعد هناك شكّ. حكومة ميقاتي هي حكومة نظام 4 آب.

لم يعد هناك شكّ.

رئيس وحدة القمع والقبع

الحج وفيق صفا، رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب اللهأفلت فنيانوس والمشنوق على بيطار، وهما صبيان صفا عند المردة والمستقبلتوأم بشخص عباس إبراهيمغازي كنعان أو رستم غزاله من قبله

القاضي والتدخّل المشروع: فرضيّات تدين حزب الله

ملف انفجار المرفأ سيتمّ طمسه«محسوباً عليهم»دور حزب الله الإعلاميتورّط الحزب بطريقة ماكان اعتداءً إسرائيلياًخطاب ضدّ «الفساد»، متمسّك بالنظامنزاهة التحقيقعدالة المتّهم الذي يصدر قرار الحكم على نفسه