في اليوم الـ26 للاحتجاجات، أفادت وكالة «هرانا» لحقوق الإنسان بأنّ عدد قتلى قمع التحرّكات في إيران بلغ 5,002 قتلى، فيما لا يزال مصير 9,787 شخصاً قيد التدقيق. وأشارت الوكالة إلى أنّ عدد المصابين جراء القمع لا يقلّ عن 7,391 شخصاً، في حين وثّقت اعتقال 26,852 محتجّاً. في المقابل، أصدرت السلطات الإيرانية أول حصيلة رسمية لعدد القتلى، زاعمةً أنّ 3,117 شخصاً قُتلوا، من بينهم 690 من «العناصر الإرهابية ومثيري الشغب المرتبطين بالموساد».
وعلى الرغم من استمرار النظام في قطع الإنترنت للأسبوع الثالث على التوالي، يتواصل تداول مقاطع مصوّرة توثّق عمليات القمع التي تمارسها السلطات ضدّ المتظاهرين في مختلف المحافظات الإيرانية. وفي سياق فرض مزيد من التعتيم الإعلامي، كشفت منظمات حقوقية أنّ المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أصدر تعليمات إلى رؤساء تحرير الصحف ومديري وسائل الإعلام الإلكترونية بوقف نشر أي تقارير مستقلة عن أعداد القتلى، ومنع إجراء مقابلات مع عائلات الضحايا.
وفي ما يتعلّق بآخر المواقف الأميركية تجاه إيران، أكّد دونالد ترامب، اليوم، أنّ «قوّة عسكرية هائلة تتّجه نحو إيران»، معتبراً أنّ النظام الإيراني «يرضخ» ويسعى إلى الحوار، وتراجع عن تنفيذ 837 عملية إعدام. في المقابل، نفى المدّعي العام الإيراني محمد موحدي آزاد هذه التصريحات، واصفاً إيّاها بـ«محض الكذب»، ومؤكداً أنّ «لا وجود لمثل هذا الرقم، ولم يصدر عن القضاء أي قرار من هذا النوع»، مضيفاً أنّ السلطة القضائية «مؤسسة مستقلة لا تتلقّى أوامر من الأجانب».
يُذكر أنّ الاحتجاجات اندلعت في إيران في أواخر كانون الأول الماضي على خلفية الانهيار الحاد في قيمة العملة المحلية، وترافقت مع تهديدات أميركية باستهداف النظام في حال أقدم على إعدام محتجّين أو معارضين. في المقابل، يواصل النظام الإيراني توجيه اتهامات جاهزة للمتظاهرين بالعمل وفق «أجندات خارجية» والتآمر على الدولة.