شارك أكثر من 800 ألف شخص في الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا أمس، رفضاً لسياسات الإفقار وتردّي الخدمات العامة. وفيما سعت السلطات إلى التقليل من حجم التحرّكات، سجّلت باريس رقماً قياسياً في عدد الاعتقالات، بلغ 855 حالة. وأفادت الشرطة بأنّ إجمالي عدد الموقوفين في مختلف أنحاء فرنسا بلغ 1,800 شخص. وشهدت العاصمة ومدن فرنسية أخرى، أبرزها مرسيليا وليون، مواجهات مع الشرطة وعمليات قمع للمتظاهرين، تخلّلتها أعمال عنف وشغب.
سياسياً، سعت الحكومة واليمين المتطرّف إلى تحميل حزب «فرنسا الأبيّة» اليساري الراديكالي مسؤولية أعمال العنف والتخريب، في محاولة لتوظيف هذه الأحداث في الهجوم عليه. في المقابل، ردّ الحزب بحزم، محمّلاً السلطة مسؤولية العنف والفوضى، باعتبارهما نتيجة لسياساتها.