أصدر القضاء المصري، اليوم الثلاثاء، حكماً بإغلاق موقع «مدى مصر» ومصادرة معدّاته، وتغريم رئيسة تحريره لينا عطالله ثلاثة ملايين جنيه (ما يُقارب 54 ألف دولار)، وهي العقوبة الأقصى. واتُّهمت عطالله بإدارة موقع إلكتروني من دون ترخيص، قبل أن تحتجزها قوات الأمن وتقتادها خارج قاعة المحكمة.
وشهدت المحاكمة إجراءات أثارت اعتراضات فريق الدفاع، إذ رفض القاضي محمد مبارك منح المحامين مهلة للاطّلاع على أوراق القضية، وأمر بإخلاء القاعة من الحاضرين، قبل أن يدخلها عناصر أمن بلباس مدني وضابط من الأمن الوطني. كما انتدب القاضي محامياً جديداً مجهولاً رغم حضور ثمانية محامين عن عطالله، وسجّل بنفسه طلبات المحامي المنتدب، من دون أن ينطق الأخير بكلمة، قبل إعلان الحكم وسط اعتراضات المحامين.
يُذكَر أنّ قضاء السيسي قد بدأ بمحاكمة عطالله بسبب غياب ترخيص يمتنع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عن منحه للموقع منذ ثماني سنوات، رغم تقدّم «مدى مصر» بثلاثة طلبات للحصول عليه. ويأتي هذا التصعيد ضمن حملة نظام السيسي على الصحافة المستقلّة، بعد اعتقال كامل فريق منصّة «متصدقش» الشهر الماضي.