بعد أسابيع من المداولات، أقرّت اللجان النيابية اليوم اقتراح قانون العفو العام، بعد إجراء تعديلات على بنوده. ونصّت الصيغة التي وافقت عليها غالبية الكتل على تحديد سقف عقوبة الإعدام بـ28 سنة سجنية (نحو 21 سنة فعلية)، وعقوبة المؤبّد بـ17 سنة سجنية (نحو 13 سنة فعلية). أما العقوبات الأخرى، فقد تم الاتفاق على خفض أحكامها بنسبة الثُّلث. أمّا المحكومون بأكثر من عقوبة، فشمل المقترح إدغام أحكامهم واعتماد الحكم الأعلى فيها، مع حق القضاة بإضافة رُبع عقوبة هذا الحُكم.
وتلحظ الصيغة التي تمّ التوافق عليها بندَين رئيسيّين يمكن ترجمتهما سياسياً على أنهما يمسّان بالموقوفين الإسلاميين. الأول هو المتعلّق بالموقوفين غير المحكومين، إذ تمّ الاتفاق على إخلاء سبيل من أمضوا 14 عاماً في التوقيف من دون محاكمة، على أن تُستكمل محكاماتهم بعد خروجهم. وكان المقترح الأساسي ينصّ على أن يشمل هذا البند الموقوفين غير المحكومين لمدّة 12 عاماً، فتمّ رفعه إلى 14، وبالتالي لم يعد يشمل الشيخ أحمد الأسير الموقوف منذ 2015.
أما البند الثاني، فيربط سريان قانون العفو عن المحكومين بإسقاط الدعاوى الشخصية المقدّمة ضدّهم، ما يسمح لأهالي شهداء الجيش بالادعاء الشخصي ضدّ المتورّطين بقتل أبنائهم أمام المحاكم المدنية، بغضّ النظر عن قرارات المحكمة العسكرية.
وفي ما يخصّ الملفات القضائية الأخرى، تمّ التوافق على أن يشمل قانون العفو جرائم تعاطي المخدرات وترويجها غير المنظّم، مع استثناء المحكومين بتجارة المخدرات والترويج المنظّم. أما اللبنانيّون في إسرائيل، فقد اعتُمِد نصّ القانون الصادر في 2011، مع اعتبار أحكامه نافذة، ما يُسقط الملاحقة عن عائلات أفراد عملاء جيش لحد الذين فرّوا إلى إسرائيل.
يُذكر أنّ رئيس مجلس النواب كان قد استبق التوافق على الصيغة النهائية لمقترح قانون العفو العام، ودعا صباح اليوم الهيئة العامة لمجلس النواب لعقد جلسة تشريعية عامة يوم الخميس الماضي.