رحلت، أمس، الدبلوماسيّة الفلسطينيّة ليلى شهيد التي مثّلت لعقود الصوت الفلسطيني في أوروبا. ليلى المولدة في بيروت عام 1949 لعائلة فلسطينية نفاها الانتداب البريطاني بعد الثورة العربية، حملت القضية الفلسطينية ومطالب الشعب الفلسطيني معها إلى فرنسا وبروكسل ودول أوروبية عدّة جالت عليها بين نهاية الثمانينيات وحتى 2015.
بعد تقاعدها من الدبلوماسية، لم تترك ليلى النضال وظلّت تنطق باسم القضية الفلسطينية وحلّ الدولتين، وقد ظهرت في افلام وثائقية سياسية مختلفة، منها «ألف يوم ويوم: الحاج ادموند»، «الدبابة وشجرة الزيتون»، وفيلمَين حول مرافقتها لجان جينيه إلى مخيّم شاتيلا بعد مجزرة 1982، «أسير عاشق» و«جينيه في شاتيلا».
تزوّجت ليلى من الروائي المغربي محمد بردى، وقد منعتها رسالتها النضالية والدبلوماسية من إنجاب الأطفال، لكنّها كما كانت تقول «أطفال الحجارة في الضفة الغربية وأبناء المخيمات في لبنان هم أولادي». قرّرت ليلى بنفسها الرحيل في 18 شباط 2026، رافضةً أن يحدّد صراعها مع المرض موعد الفراق، فقرّرت وقف التعامل بدبلوماسية مع المرض.