أصدرت الهيئة الاتّهامية في بيروت قراراً يقضي بالادّعاء على حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، بالاستناد إلى مجموعة من موادّ قانون العقوبات. واتّهمت الهيئة سلامة بجرائم الاختلاس والتزوير والاستعمال المزوّر، وقرّرت إصدار مذكّرة إلقاء قبض بحقّه. كما قرّرت اتّخاذ الإجراء نفسه بحقّ المحاميَين ميشال تويني ومروان عيسى الخوري.
وقد اعتبرت الهيئة أنّ سلامة وفي إطار عمله كحاكم لمصرف لبنان، حوّل مبلغ 44.8 مليون دولار من حساب الاستشارات في المصرف المركزي إلى حساب خاص بتويني، قبل أن يقوم الأخير بتحويل المبلغ نفسه إلى حسابات سلامة الشخصيّة، بمعاونة الخوري. كما بيّنت تحقيقات الهيئة أنّ سلامة خدع المجلس المركزي لمصرف لبنان، عبر الإيحاء بأنّ هذه المبالغ المُختلَسة هي عمولات تم تسديدها لشركات لقاء خدمات ماليّة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ سلامة كان قد غادر السجن في شهر أيلول الماضي بكفالة قدرها 14 مليون دولار، بسبب انقضاء الفترة القصوى للتوقيف الاحتياطي. والآن، سيكون سلامة أمام استحقاق العودة إلى السجن من جديد، في القضيّة نفسها، بعد صدور قرار الهيئة الاتهاميّة.