ارتأت قناة «نورسات» استضافة منصور لبكي، الكاهن الذي أدانه الفاتيكان عام 2013 بالاعتداء الجنسي وجرّده من رتبة الكهنوت عام 2022، في مقابلة أُجريت الأسبوع الماضي بمناسبة عيد ميلاده الـ83. وجاءت هذه الاستضافة في ظلّ الحرب الإسرائيلية على لبنان، ما يثير تساؤلات حول توقيتها والهدف من منح شخص مُدان مساحة جديدة لمحاولة تبرئة نفسه أمام الرأي العام.
وتستمرّ القناة في الدفاع عن لبكي، رغم أنّ القضاء الفرنسي كان قد حكم عليه عام 2021 بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمتي الاغتصاب والاعتداء الجنسي، استناداً إلى شهادات نحو 40 امرأة فرنسية ولبنانية، من بينهنّ ابنة شقيقته سيليست عقيقي التي تعرّضت لاعتداءات منه خلال طفولتها في الحرب الأهلية اللبنانية.
ليست هذه السابقة الأولى في توفير منابر للدفاع عن لبكي؛ إذ سبق لصحيفة «نداء الوطن» أن نشرت، تزامناً مع الجمعة العظيمة العام الماضي، مقالاً أُتيح فيه للبكي عرض روايته. وفي الوقت نفسه، استضافت قناة «أم.تي.في.» المخرج يوسف الخوري الذي وضع الاتهامات بحقّ لبكي في سياق «حملة يسارية» تهدف، بحسب قوله، إلى إلهاء الرأي العام عن «جرائم» أخرى.
تُعيد هذه الممارسات طرح تساؤلات حول دور بعض وسائل الإعلام في التعامل مع قضايا العنف الجنسي، وحدود المسؤولية المهنية في إتاحة المنابر لشخص مُدان، للمساهمة في تبييض صورته على حساب الضحايا.