كشفت قناة «الجزيرة»، أمس الخميس، في تسجيلات ووثائق حصرية حصلت عليها، مساعي قيادات مرتبطة بنظام الأسد لإنشاء غرفة عمليات داخل لبنان، بقيادة القائد السابق للقوات الخاصة للنظام سهيل الحسن، المسؤول عن مجزرة الغوطة عام 2018. ووفق المعطيات، عمد الحسن إلى تجهيز مقرّ في منطقة الحيصة قرب الحدود السورية، لاستخدامه كقاعدة لإدارة عمليات عسكرية موجّهة ضد دمشق.
وأشارت الوثائق إلى خطط تهدف إلى تجنيد مقاتلين من جنسيات غير سورية، من بينهم قائد مجموعات لبناني يُدعى محمود السلمان، يُعتقد أنّه يقيم حالياً في منطقة ضهر بشير. وبحسب المعلومات الواردة، سبق للسلمان أن شارك في معارك داخل سوريا، ويجري التحضير لانخراطه في تحرّك مسلّح جديد.
كما تضمّنت الوثائق تفاصيل عن طيّارين سابقين في جيش النظام يقيمون في فنادق داخل لبنان، بعد نقلهم من سوريا بدعم إيراني، ويسعى بعضهم للالتحاق بالقوات التي يقودها الحسن. وقد علّق نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري على التسريبات داعياً إلى منع قيام أي أعمال عدائية ضد سوريا من لبنان وتكثيف التعاون مع السلطات السورية.
وبحسب التسجيلات والوثائق التي من المقرّر بثّها ضمن برنامج «المتحرّي» في 16 كانون الثاني الحالي على شاشة «الجزيرة»، فإنّ رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد، يُعدّ الداعم الأساسي لتحرّكات سهيل الحسن، فيما تُظهر الوثائق دوراً أساسياً للعميد السابق غياث دلا.
وأفادت «الجزيرة» أنّ الحسن ادّعى أنّ عدد المقاتلين المنتمين إلى فلول النظام يُقدَّر بنحو 168 ألف عنصر، موزّعين على قطاعات في حمص وحماة ودمشق والساحل، مع خرائط انتشار وتسلّح تشمل صواريخ مضادّة للدروع، ومدافع، إضافة إلى أسلحة متوسّطة وخفيفة.