في سابقة خطيرة قد تمهّد لتجريم وقمع الاحتجاجات في بريطانيا، حكمت محكمة بريطانية على أربعة ناشطين من حركة «فلسطين أكشن» بتهم الإرهاب، رغم أنّ القضية تتعلّق باقتحامهم مصنعاً تابعاً لشركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية للصناعات العسكرية عام 2024 وإلحاق أضرار بمسيّرات ومعدّات عسكرية داخله، لا بتنفيذ أي عمل مسلّح أو هجوم ضد أشخاص.
وأصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن تراوحت بين أربع سنوات وثمانية أشهر وسبع سنوات وثمانية أشهر بحق الناشطين شارلوت هيد وليونا كاميو وفاطمة رجواني وصامويل كورنر، كما فرضت عليهم الخضوع لمدة 15 عاماً لإجراءات المراقبة والإبلاغ الخاصة بقضايا الإرهاب، بعدما اعتبرت أنّ أفعالهم تحمل «صلة إرهابية».
من جهتها، اعتبرت المديرة التنفيذية لمنظمة العفو الدولية في بريطانيا كيري موسكوغيوري أنّ الحكم يهدف إلى «صنع سابقة» لكيفية التعامل مع المحتجّين مستقبلاً، مؤكدةً أنّ التخريب الجنائي لم يُعامل سابقاً كجريمة إرهابية في النظام القضائي البريطاني. وحذّرت من أنّ استخدام قوانين الإرهاب ضد ناشطين سياسيين يشكّل تهديداً خطيراً للحق في الاحتجاج والعمل المباشر.