أصدرت منظّمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، تقريراً جديداً بعنوان «محوٌ لكلّ ما هو فلسطيني: التطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل ضد التجمعات البدوية والرعوية في الضفّة الغربية»، يوثّق توسيع نطاق السيطرة على أراضي الضفّة الغربية، وتحديداً في المنطقة (ج) التي تمثّل 60٪ من الضفّة وتشمل مراعي وأراضي زراعيةً حيويةً، وتسكنها المجتمعات البدوية.
وانتقدت المنظّمة بصراحة «ما يقدّمه المجتمع الدولي من تأييدٍ ضمني أو صريح للجرائم الإسرائيلية، بما فيها الإبادة الجماعية والأبارتهايد، أو تقاعسه عن اتّخاذ إجراء حازم لوضع حد لهذه الجرائم»، مضيفةً أنّ هذا السلوك شجّع إسرائيل على تصعيد حملتها بحقّ الفلسطينيين.
وقد عرض التقرير سلسلةً من الأدلّة على نيّة إسرائيل في التطهير العرقي وضم المنطقة (ج)، وأرقاماً تظهر أنّ أكثر من 117 من التجمّعات الفلسطينية ذات الأغلبية البدوية تعرّض للتهجير القسري الكامل أو الجزئي بين 2023 و2026؛ ومع نهاية نيسان 2026 كان المستوطنون قد أنشأوا 363 بؤرةً استيطانيةً في الضفّة. كما أنّ «قرابة 58% من أراضي المنطقة (ج) غير مسجّلة، وحتّى شباط 2026 كانت السلطات الإسرائيلية قد استولت بالفعل على نصف هذه الأراضي من خلال إعلانها أراضٍ تابعة للدولة».