<strong>زياد الرحباني</strong>

زياد الرحباني

دايماً بالآخر، في آخر

26 تموز 2025

رحل اليوم الفنّان اللبناني زياد الرحباني، عن عمر يناهز 69 عاماً، بعدما ألهم بموسيقاه ومسرحياته أجيالاً من اللبنانيين والعرب.

زياد، وهو ابن السيّدة فيروز والفنّان الراحل عاصي الرحباني، بدأ التلحين والتأليف المسرحي في سنٍّ مبكرة. وشكّلت أغانيه ومسرحيّاته امتداداً لمشروع الأخوين رحباني، وتجاوزاً له في الوقت نفسه. مسرحيّاته التي عرضها خلال الحرب الأهليّة اللبنانية، لا سيّما «فيلم أميركي طويل» و«بالنسبة لبكرا شو» و«شي فاشل»، عرفت أكثر من حياة فيما بعد عبر تداولها على أشرطة الكاسيت.

موسيقياً، طوّر زياد أسلوبه الفريد من الجاز، واستعان في مسرحيّاته وبرامجه الإذاعية بموسيقى تنوّعت من الكلاسيك إلى البلوز والبوسانوفا، حتّى أنّه أضاف لمسته إلى مقطوعاتٍ كلاسيكية عالمية لشوبان وليست وموزار.

عُرف الرحباني بأعماله الخاصّة، لا سيّما «أنا مش كافر» و«هدوء نسبي» و«بالأفراح» وصولاً إلى «أبو علي». لكنّه بدأ منذ العام 1984 تعاوناً مع السيّدة فيروز بشريط «معرفتي فيك» الذي تمكّن فيه من إعادة تقديم فيروز بنسخةٍ مغايرة. وتوالت من بعدها الأعمال «كيفك إنت» و«ولا كيف» و«مش كاين هيك تكون» و«إيه في أمل»، إضافةً إلى ألبوم «إلى عاصي» الذي أعاد فيه توزيع مجموعة من أغاني الأخوين رحباني لفيروز. 

قدّم الرحباني، خلال الحرب الأهلية، برامج إذاعية سياسية ساخرة، أبرزها «بعدنا طيبين قولوا الله» مع المخرج جان شمعون، و«العقل زينة». وفي التسعينات، أطلّ بمسرحيّتين «بخصوص الكرامة والشعب العنيد» و«لولا فسحة الأمل» اللتين حملتا نقداً سياسياً واجتماعياً للبنان ما بعد الحرب.

بفضل هذا كلّه، وبفضل طبعه المشاكس ومواقفه اليساريّة وسخريته، ترك زياد بصمةً في الثقافة الشعبية، فعبرت نكاته وأغانيه الحدود بكافّة أشكالها. تدريجياً، أخذ زياد يبتعد عن الأضواء، وانطوى في منزله من دون إنتاجات جديدة تُذكر، إلى أن رحل اليوم عن عالمٍ حاول في كلّ حين إعادة تشكيله.

اخترنا لك

سهيل منيمنة
«كنتُ مخرجاً»: تحيّة من محمد سويد إلى بيلا تار
09-01-2026
تقرير
«كنتُ مخرجاً»: تحيّة من محمد سويد إلى بيلا تار
المخرج والممثّل الفلسطيني محمد بكري 1953 - 2025
رحيل 2025
24-12-2025
تقرير
رحيل 2025
طليع حمدان (1944 - 2025)
27-10-2025
تقرير
طليع حمدان (1944 - 2025)

آخر الأخبار

مواد إضافيّة
الشرطة الأسترالية تقمع محتجّين على زيارة الرئيس الإسرائيلي 
ضدّ انقطاع الصليب الأحمر عن الأسرى
غيلان ماكسويل: شريكة إبستين في الحياة والجرائم
10-02-2026
تقرير
غيلان ماكسويل: شريكة إبستين في الحياة والجرائم
طرابس: بدء إخلاء مبانٍ مهدّدة بالسقوط 
لماذا تتساقط أبنية طرابلس؟
10-02-2026
تقرير
لماذا تتساقط أبنية طرابلس؟
إسرائيل تُبيح شراء أراضي الضفّة الغربية