أقرّ البرلمان الفنزويلي، أمس الخميس، قانوناً يتيح للشركات الخاصّة الأجنبية إبرام عقود استثمار النفط وتوزيعه، من دون مشاركة إلزامية من جهة الدولة. هذه الخطوة تعلن أفول سياسةَ التأميم المعتمدة منذ سنة 1976، وتنهي بشكلٍ خاصّ القيود التي وضعها الرئيس الراحل هوغو تشافيز سنة 2006 على الشركات الأجنبية.
وفي محاولة لجذب المستثمرين، منح القانون المسؤولين قدرة تعديل الضرائب النفطية بحيث تبلغ 15% كحد أقصى ورسوم على إجمالي العائدات ممكن أن تصل إلى 30%. بالتوازي، أعلنت إدارة ترامب رفع بعض العقوبات المفروضة على كراكاس وفتح المجال الجوّي الفنزويلي أمام الرحلات التجارية.
وتُنتج فنزويلا حالياً نحو 1.2 مليون برميل نفط، يومياً، بعد تراجع إنتاجها إلى 350 ألف برميل خلال السنوات الماضية بسبب العقوبات الأميركية. أمّا ترامب، فقد سبق أن أعلن نيّته التحكّم بقطاع النفط في فنزويلا، وكشف عن خطّةٍ للهيمنة على القطاع من خلال استثمارات قدَّر قيمتها بـ100 مليار دولار، قبل أن تتردّد الشركات الكبرى في مجاراته.
هذه النقلة التاريخية في قطاع النفط الفنزويلي، تزامنت مع توجيه ترامب تركيزه إلى كوبا إذ أصدر، ليل أمس، أمراً تنفيذياً يعلن فيه حالة طوارئ وطنية بسبب «التهديد الاستثنائي الذي تشكّله الحكومة الكوبية»، ما يخوّله فرض رسوم جمركية جديدة على الدول التي تزود كوبا بالنفط.