انتهى دور وفيق صفا في «وحدة الارتباط والتنسيق» في حزب الله، بعد قرابة 40 عاماً على رئاسته هذه اللجنة الأمنية داخل حزب الله، والمعنية بالعمل مع الأجهزة الأمنية الرسمية والتواصل معها. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أنّ صفا تقدّم باستقالته منذ فترة وقبلتها قيادة الحزب اليوم الجمعة «بعد أن أصرّ على قراره».
وفيق صفا هو المسؤول في حزب الله الذي دخل قصر العدل يوم 21 أيلول 2021 لتهديد المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق بيطار. فحمّل صحافية رسالة مفادها التالي: «واصلة معنا منك للمنخار، رح نمشي معك للآخر بالمسار القانوني، وإذا ما مشي الحال رح نقبعك». ثم توالت العرقلة القضائية لتحقيق المرفأ، ومحاولة إشعال اقتتال داخلي عبر أحداث الطيونة وصولاً إلى الانقلاب القضائي على بيطار الذي أُبطلت مفاعيله بقرار قضائي مطلع العام الجاري.
ترأس صفا ما كان يسمّى «اللجنة الأمنية» في حزب الله عام 1987، وتحوّل اسمها لاحقاً إلى «وحدة الارتباط والتنسيق». وشغل مهامّ أساسية في الحزب من بينها التفاوض عبر وسطاء لتبادل الأسرى مع إسرائيل في 2008. أدرجت الخزانة الأميركية اسمه على لوائح العقوبات في 2019 لاتهامه بـ«تأمن مرافئ ومعابر لتهريب السلاح للحزب»، وأشيع أنه تعرّض لمحاولة اغتيال في منطقة النويري خلال العدوان الإسرائيلي الأخيرة في 2024.