يوميات
سلسلة
حبّة عند الحاجة
جوناثان داغر

إجابات بعطيها لمعالجتي النفسية

25 آذار 2022
ملاحظة: كل ما يرد في هذا المقال من نسج الخيال وأيّ ارتباط بالواقع هو مجرّد بارانويا. من جانب القارئ. أنا ما عندي بارانويا.

س: 

ج: يمكن لأنو كتير بكذّب؟ مش ضروري بالأشياء الكبيرة. بكذّب بس إنسأل شو أكلت اليوم مثلًا. أو كم ساعة نمت. 

س: 

ج: ما بعرف ليش. يمكن تمرّد. إذا قلتلّك ليش، رح تصدقيني؟ 


س:

ج: lexotanil. أول مرة عطاني ياها بيّي كانت قبل ما سافر، كرمال الفوبيا من الطيران. عطاني 3 حبوب، بس قلّي آخذ نص حبّة، بس أنا أخذت حبّة كاملة احتياط. هيدي من 3 سنين، قبل بكتير مما بلّش تابع ملفّ المرفأ. 


س: 

ج: ما بعرف إشرح كتير. يلّي بعرفه أنو فجأةً بحسّ حالي كتير لوحدي، وبحسّ أنو كل جسمي روكب وعم كزّ عسناني.
 بحسّ قلبي رح ينفجر كأنو حدا حاطط فيه 3,000 طن نترات أمونيوم أنا ونايم وناسي يخبّرني. 

س:  

ج: لا، وقّفت تحشيش من زمان، هلّأ بس بشرب. 


س: 

ج:  قطعت بمرحلة ما أضهر من دون الحبّة بجيبتي. مش كرمال آخذها. قليل كتير أنو آخذها. بس برتاح وقت إمسكها بإيدي بجيبة الجاكيت لإتذكّر إنّها معي. مثل المسبحة. 

س: 

س: طب ليش ولا مرّة منحكي عنِّك؟ عادي، لو أنا دافع.


س:

ج: شو هالسؤال… لا، ما بكره حالي. بالعكس، بحبّ حالي. أكيد بحبّ كون أذكى، أو بلا حبوب عا وجّي أو إقدر قول الأشياء يلّي براسي من دون ما حسّ حالي عبء ع الناس يلّي عم تتسمّع، بس كل الناس هيك، وأكيد بحبّ حالي. ليش؟ ما لازم؟  


س: 

ج: كل ليلة تقريبًا. 


س: 

ج: بحس حالي حيوان. كل الناس بيحمّلوا دوا علبنان، إلّا أنا بالعكس. كل ما زور لبنان بفلّ محمّل معي مونة lexotanil من جارور بيّي لأنو بفرنسا ما بقدر اشتريه بلا راشيتا. حيوانات بفرنسا. 


س: 

ج: تخيّلي كمبيوتر بيقدر يتنبّأ إيمتا رح يصير زلزال. بس بيضلّ يخربط، وبيتنبّأ بزلزال كل يوم. مرّات كل ساعتين أو كل نصّ ساعة. بيزمّر ويبعمل أصوات إنذار، وبتنزلي إنتي تحت الطاولة، وبتتخبّي، وبتنوهلي، وآخر شي بيطلع عم بيكذّب. 

س: 

ج: ما فيكي! لأنو يمكن شي مرّة ما يكون عم بيكذّب! مرّات ما بيكذّب! مرّات عن جد!


س: 

ج: وقت آخذ الحبّة عالطيارة ببطّل خايف توقع فينا ونموت. ما بيختفي الخوف. الخوف ولا مرة بيختفي، بس بصير حاسس إنو في حدا قاعد جوّاتي، وهو يلّي خايف، مش أنا. 

س:

ج: هو أنا. صحيح، بس أنا كتير بعيد عنّه.


 

سلسلة

حبّة عند الحاجة

سيبرالكس أو زولوفت؟ طيب عم تقدر تنام بلا حبّة؟ مرحبا، بلاقي عندكم هالدوا؟
أسئلة انتشرت في الزمن الأخير، مع تقلّب يوميّاتنا في زمن الانهيار. لكنّ الأدوية النفسية كانت دائمة الحضور، وجديد اليوم يقتصر على احتلالها حيّزاً أوسع من النقاش العام، ينال درجةً أعلى من القبول عمّا سبق.
يسعى هذا الملف إلى تغطية هذه المساحة، عبر مقاربة مسألة حبوب الأعصاب من زوايا عدّة، من الملموس إلى المُجَرّد، ومن التأييد إلى النقد. يسعى الملف إلى التوقّف قليلاً عند هذه الميلّيغرامات القليلة، والتطلّع إلى ما بعدها، ما بعد العلاج، وما بعد الأزمة.


الحرب الأهليّة ليست تروما | تحليل
الاكتئاب والقلق والطبّ النفسي في ظلّ الرأسماليّة | تحليل
رحلتي مع الحبوب من «أنا السابقة» إلى «أنا» | يوميات
جمهوريّة «الحبّة الكحليّة» | تحليل
نصف حبّة سيروكسات بمواجهة قرين الكوابيس | يوميات
تلك الميلّيغرامات القليلة من الهدوء | يوميات

آخر الأخبار

المساعدات الأردنيّة في بحر غزّة
اليوم العالمي للتضامن مع الصحافيّين الفلسطينيّين
لافتات دعم مطعّمة بحملةٍ عنصرية بعد جريمة الأونيسكو
إسرائيل للسعوديّة: بإمكاننا أن نصنع التاريخ معاً
جرّارات المزارعين تُحاصر مبنى الاتّحاد الأوروبي
الاحتلال الإسرائيلي يقصف بعلبك لأوّل مرّة منذ بدء العدوان