السَّفَلَة

نحن السَّفَلَة الموقّعين أدناه،

نحن السَّفَلَة الذين يتولّى حمايتَنا أبو خشبة. استخدمنا الذخيرة المحظورة في وجه التظاهرات. وتعمّدنا التصويب على عيون المتظاهرين. لم نحتج القوى الأمنيّة. ولمَ نحتاجها ونحن عندنا أبو خشبة على رأس ميليشيا خاصّة بنا، تحرسنا منذ أن تولّى الدون رئاسة المجلس. تحرسنا دون أن نعرف مَن هم عناصرها. ولا كيف تُصرَف أموالها. ولا كيف يعيَّن ضبّاطها وعناصرها.

نحن السَّفَلَة الذين لم نُسقِط الانهيار، لكنّنا أسقطنا خطط مواجهته. شكّلنا حزب المصارف، حزباً عابراً للطوائف والخصومات السياسيّة. سلّمنا قيادته لنائب عونيّ، وباركه الدون، وجلست إلى يمينه ويساره كلّ الكتل، سواء تلك التي تؤيّد أو تلك التي تعارض أو تلك التي تضلّ طريقها نحو القدس. توحّدت كلّ الطرق عندنا، وتعاهدنا معاً على حماية شعار: دع الأزمة تعمل، دعها تمرّ.

نحن السَّفَلَة الذين سبق أن رفضنا أن يحاكَم اثنان منّا في جريمة 4 آب. فأطحنا بالقاضي الأوّل. ونحن السَّفَلَة الذين نرفض اليوم أن يحاكم ثلاثةٌ منّا في جريمة 4 آب. فقرّرنا الإطاحة بالقاضي الثاني.

نحن السَّفَلَة الذين وقّعنا عريضةً لسحب التحقيق من القضاء. فنحن نحاكِم ولا نحاكَم. والقضاء، كما سبق للدون أن قال، ليس إلا للضعفاء. وقّعنا لأنّنا نعرف أنّ محاكمة أيٍّ منّا ستؤدّي لمحاكمتنا جميعاً. فنحن شركاء في السفالة والسرقة والإجرام. وهذه الشراكة جعلت حتّى مَن أفنى منّا خمسة عشر عاماً ينادي بالمحكمة والحقيقة لاغتيال زعيمه أو شقيقه، يوقّع معنا.

نحن السَّفَلَة الذين هدّدنا بنقل التحقيق إلى أيدينا «من البداية إلى النهاية». فمطرقة العدالة عندنا. و«لولا الهاء»، لكانت محاكماتنا إلهيّة.

نحن السَّفَلَة الذين حرّضنا القضاء على الناس كي يحاكمهم. فهؤلاء الذين يهاجموننا هم ممّن بقوا قيد الحياة عن طريق الخطأ. أخطأهم النترات كما أخطأ كثيرين في سوريا، فتمكّنوا من الهرب والنجاة.

نحن السَّفَلَة الذين نعرف من جاء بالنترات. لكنّنا نعرف أيضاً أنّ ما مِن أحد سيجرؤ على البوح باسم مَن جاء بالنترات.

نحن السَّفَلَة الذين سكتنا عمّا كان يجري في ذاك العنبر. سكتنا لأنّ لكلٍّ منّا عنبره في هذه الجمهوريّة.

نحن السَّفَلَة المؤتمنون على الدستور. نحن الحكومة ومَن يراقبها. نحن العهد والعهد المعكوس. نحن أبطال العفو العام إن كنتم تذكرونه. نحن الخاطفون. نحن القَتَلَة. نحن الدمار والإعمار. نحن طوابير البنزين. نحن الكهرباء المقطوعة. نحن ثلج الجبال بلا مازوت. نحن موتور الحيّ حين يتوقّف. نحن بورصة الأسعار. نحن التهريب. نحن أموالكم المحجوزة في البنوك. نحن المساعدات التي لن تأتي. نحن الإعاشات المسروقة. سمك موروتانيا والشاي السيلاني. نحن إشارات السير التي لا تعمل. نحن وسط بيروت الذي ليس لكم. نحن حرج بيروت المقفل. نحن انفجار 4 آب قبل 4 آب. كنّا جميعاً هناك، داخل العنبر، نعدّ لكم البراميل والسموم، نشحذ لكم السكاكين. لكنّكم صدّقتم السمكة، ولم تنظروا إلى البحر.

كلبٌ-كلابٌ-تكالبٌ… وقاضٍ عنيد

7 أيّار جديدتغيير هذا النظام القبيحتخطّى بيطار مرحلة «الوحش»حكّ هذا الموفَدُ منخاره عند مدّعي العامأن يعلك هذا المخاطتكالب الجميع عليهم

فشر بإصبعه ومنخاره: دولتي فعلت هذا

القنص القانونيفُتِحت الشاشات للفارينكيله طفح من «هذا القاضي»بتهديد بتحرّكات بالشارعالأبواق الإعلاميةبنظرية مؤامرة كونيةليس من تحت منخار وفيق صفاالإمساك بالأمورلم تعد فعّالة