المعماري ريكاردو بوفيل

15 كانون الثاني 2022
توفّيَ، أمس الجمعة أحد «أكبر عباقرة العمارة»، الإسباني ريكاردو بوفيل (81 عاماً) في مدينته برشلونة، بسبب مضاعفاتٍ ناتجة عن إصابته بالكورونا.
وُلدَ بوفيل في برشلونة عام 1939، تحت ديكتاتوريّة فرانكو. عام 1957، طُردَ من جامعته بسبب ميوله اليسارية. ثم عاد إلى برشلونة بعد 6 أعوام ليؤسّس مشروعاً معماريّاً يتخطّى المعماريّين، فأطلق شركته مع مجموعةٍ يسارية ضمّت سوسيولوجيّين وفلاسفة وعلماء رياضيّات ورسّامين وكُتّاباً.
وصل الخيال ببوفيل إلى حدّ تفكيكه بُنية الشعر، ونقلها إلى العناصر المعمارية. كما درس موسيقى باخ وبحث عن النمط الرياضيَّاتي فيها واستوحى منه. وصادق الفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو، لدرجة أنّ كُثراً يرون أنّ «أبراكاس» بوفيل هي الشكل الملموس لفلسفة فوكو.
زاوج بوفيل في أعماله كل التناقضات: خلق مساحاتٍ ناعمة بواسطة العمارة الخام القاسية. مزج عصر النهضة بالعمارة المينيماليّة. فتح الواقع على المخيّلة، وصمّم مساحاتٍ تكتسب قيمتها من خلال مُخيّلة المُستخدم. وجعل مشاريعه لوحةً متحرّكةً للظلّال والنور.
حَدّث بوفيل عمارة الشعوب القديمة بقوالب مُعاصرة، وكانت له مساهمات في التنظيم المُدُني. بموقفٍ نقديّ، أدرك باكراً دور المدينة في تشكيل وعي روّادها، ودور الطبقة الحاكمة بتصميم خلفيّات المدينة: «المدن يصنعها عدّة مهندسين، لكن الأفكار الحَضرية تصنعها قلّة قليلة».
برحيل بوفيل، تنتهي حقبة معمارية أعطت الكثير، لا سيّما لطلّاب العمارة الخارجين عن السائد وعن إيديولوجيا عمارة العولمة، وتبقى تصاميمه لتؤرّخ ثقافةً تمتدّ من النَّهضة إلى الپوپ.

اخترنا لك

«ملكة البولكا»: رحيل الفنّانة اليابانية يايوي كوساما
27-08-2026
تقرير
«ملكة البولكا»: رحيل الفنّانة اليابانية يايوي كوساما
دوللي والعالم
26-08-2026
تقرير
دوللي والعالم
كوزو أوكاموتو (1947 - 2026)
رحيل المُجدّد: هاني شنودة
20-07-2026
تقرير
رحيل المُجدّد: هاني شنودة
منى خليل (1949 -2026)
19-06-2026
تقرير
منى خليل (1949 -2026)

آخر الأخبار

مواد إضافيّة
عشرة أيّام وأربع انتخابات: العالم أمام اختبار الديمقراطية والاستبداد
26-10-2026
تقرير
عشرة أيّام وأربع انتخابات: العالم أمام اختبار الديمقراطية والاستبداد
مختارات من الصحافة الإسرائيلية 26/10/2026
انتخابات صربيا: حركة طلابية تُسقط الحزب الحاكم
26-10-2026
تقرير
انتخابات صربيا: حركة طلابية تُسقط الحزب الحاكم
لولا رئيساً
لولا رئيساً للبرازيلبنسبة 51,8% من الأصوات، حسم الرئيس البرازيلي اليساري لولا دا سيلفا الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية لصالحه، على حساب فلافيو بولسونارو مرشّح اليمين المتطرّف، المدعوم من ترامب، وابن الرئيس السابق جايير بولسونارو المسجون حالياً بسبب محاولة الانقلاب الفاشلة التي قادها بوجه لولا في انتخابات 2022.وعقب إعلان النتائج قال لولا من بين الجماهير في ساو باولو، إنّ البرازيليين صوّتوا من أجل «ضمان الديمقراطية»، مؤكّداً أنّ بلاده «لن تكون الحديقة الخلفية لأحد»، بإشارة إلى مطامع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أميركا اللاتينية، وتدخّله بانتخابات البرازيل لإسقاط دا سيلفا.أمّا بولسونارو الذي حصل على 48,2% من الأصوات، فقد سار على خطى والده وأعلن في خطاب الهزيمة مطالبته بـ«إلغاء الانتخابات»، مؤكّداً من برازيليا أنّه «من المستحيل الاعتراف بنتيجتها» (مع أنّه اعترف بنتيجة الدورة الأولى لمّا تقدّم على لولا).ويمثّل فوز لولا ضمانةً للمسار الديمقراطي في أميركا اللاتينية، وسينعكس إيجاباً على سلسلة من القضايا الخارجية، من غابة الأمازون إلى العلاقات التجارية إلى فلسطين. ومع ذلك، يواجه الرئيس المنتخب ديمقراطياً للمرّة الرابعة تحدّيات داخلية أبرزها سؤال الدَين والوضع المعيشي، والحكم في ظلّ مجلس شيوخ يميل إلى اليمين.  
حدث اليوم - الأحد 25 تشرين الأوّل 2026
25-10-2026
أخبار
حدث اليوم - الأحد 25 تشرين الأوّل 2026