أعلنت الإمارات انسحابها من مجموعتَي «أوبك» و«أوبك+» لتصدير النفط، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ يوم 1 أيار 2026، أي بعد 60 عاماً من انضمامها إلى المجموعة. وبحسب بيانها الصادر بالتزامن مع القمّة الخليجية الاستثنائية المنعقدة في جدة، اليوم الثلاثاء، فإنّ الإمارات «ستزيد من إنتاجها تدريجياً، تماشياً مع الطلب وشروط السوق»، أي بمعزل عن الكوتا التي تحدّدها مجموعة «أوبك».
هذا القرار ليس وليد اللحظة، ولكنّ الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز قد فجّرته. فالتوتّرات المتعلّقة بقدرة الإنتاج بين الإمارات والسعودية داخل «أوبك»، بدأت منذ عام 2021. وكانت الإمارات قد اتّخذت مؤخّراً سلسلة إجراءات لزيادة إنتاجها مع ارتفاع الطلب عالمياً، على أن يبلغ 5 ملايين برميل يومياً بغضون 2027، بينما لا تُتيح لها الكوتا اليوم إلا إنتاج 3.4 مليون برميل يومياً فقط.
تُصدّع هذه الخطوة سلطة السعودية التي تُدير التحالف بحكم الأمر الواقع، وهي التي تُعدّ القطب الأبرز ضمن دول الخليج، تحديداً لدورها في سوق النفط العالمية. في سياقٍ أوسع، صوّرت وكالة «رويترز» الخطوة بمثابة انتصار للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي هاجم «أوبك» مراراً، لعدم امتثالها لرغباته في خفض سعر البرميل.