في 6 آب 2026 ، قدّم مترو المدينة في بيروت عرض «أغاني سرفيسات - حبّ على صوت المسيّرة»، وهو عرض تعود بداياته إلى عام 2015. يصفه المترو بأنّه عرض يشبه حياتنا لمدة عقد من الزمن: أغنيات عن خيباتنا وأحلامنا وآمالنا، وعن الحب المستحيل. لكن ما يجعل «أغاني سرفيسات» لافتاً، أو حتى مهمّاً، هو أنه أصبح مع الوقت نوعاً من السيرة غير الرسمية لبيروت ولنا: مدينة تتغيّر، وأناس يحاولون أن يلحقوا بها، ومكان ثقافي يصرّ على إنتاج الفن فيما كل شيء حوله يبدو مصمماً لمنعه من ذلك.
إذاً بدأت «أغاني سرفيسات» عام 2015، عندما كان مترو المدينة لا يزال في مسرح السارولا، قبل انتقاله إلى «أريسكو بالاس» عام 2023. خلال هذه السنوات، لم يبقَ العرض نفسه، فقد تغيّر بعض المغنّين والموسيقيين، كما تغيّرت بيروت نفسها. وفي 2018، سُجّل ألبوم «أغاني سرفيسات- نقليات الحج»، وصدر الألبوم في 2019 مهدى إلى الموسيقيّ في الفرقة عماد حشيشو، الصديق الذي خسرته أسرة المترو في العام نفسه. هذه التفاصيل ليست هامشية. فصعوبة فصل «أغاني سرفيسات» عن تاريخ المترو تشبه صعوبة فصل المترو نفسه عن تاريخ بيروت في العقدين الأخيرين.
المترو الذي تغيّر معنا
بين 2015 و 2026، انتقلت بيروت من أزمة إلى أخرى. كان «المترو القديم» جزءاً من مرحلة اعتقد جيل ما بعد الحرب الأهلية، لفترة، أنها ربما تكون الأصعب التي يمكن أن يعيشها. لكن جاءت انتفاضة 17 تشرين ومن ثم الكورونا والانهيار الاقتصادي وانفجار 4 آب، لتكشف أنّ الأسوأ لم يكن قد حدث بعد. في 2019، احتوى المترو «الثورة»، كما احتوى قبلها وبعدها ليالي طويلة وأغاني ونقاشات ووجوهاً ستبقى مرتبطة بمرحلة كاملة من حياتنا. من الثورة السورية وأفلامها التي عُرضت هناك، إلى الراب، مرورًا بثقافة الكوير إلى معارضة الطبقة السياسية، كان المترو المكان الذي احتضن، على مدى سنوات، أصواتاً ومساحات لم تجد دائماً مكاناً لها في بيروت.
ثمّ انتقل المترو، وانتقلنا معه، إلى زمن أكثر قسوة: حروب، إبادة، انهيار اقتصادي، أزمات نفسية وأخلاقية، وخسارات لم تعد تترك لنا رفاهية التعامل معها كأحداث عابرة. لم يكن «المترو الجديد» محظوظاً بمواجهته تلك الأوضاع. لكنه كان، بالنسبة إلى كثير من الفنانين والموسيقيين، واحداً من الأماكن القليلة التي ظلّت مفتوحة في وجه هذا الخراب. فنانون هُجّرت عائلاتهم، آخرون هُدمت بيوتهم أو تضرّرت أعمالهم، وكثيرون كانوا يحاولون ببساطة الاستمرار في العمل وسط واقع لم يعد يسمح بسهولة بفكرة «العمل الفني».
لم يحالف الحظ المكان كثيراً، لكن حالفنا نحن الحظ بوجوده.
فالمترو ليس فقط جزءاً من الحياة الليلية و«الأندرغراوند البيروتي». هو واحد من الأماكن النادرة التي لا تزال تنتج فناً عن ماضٍ يهمّنا وحاضرٍ يعنينا، لا فناً منفصلاً عن المدينة كي يهرب منها. موسيقى ومسرح وأغانٍ تحاول أن تمسك بما يحدث في الخارج، ثم تعيده إلينا بصورة أخرى. لهذا يمكن النظر إلى «أغاني سرفيسات» بوصفه أرشيفاً حياً، لكن ليس أرشيفاً مرتّباً. أرشيفاً مشوّشاً، مليئاً بالثقوب والذكريات المتناقضة، يشبه الطريقة التي نتذكّر بها بيروت.
فنّ اللخبطة
من الساكسوفون إلى الناي، ومن البزق إلى الأكورديون، يخلط العرض آلات موسيقية شرقية وأخرى غربية ليخلق لنفسه فضاءً صوتياً خاصاً، فضاءً يتأرجح بين فرح الجاز وحزن مقام الحجاز، وبين الخفة الموسيقية وثقل المواضيع التي تحملها الأغنيات. وهذا التناقح الموسيقي ليس مجرّد تنويع في الآلات، بل جزء من طريقة العرض في التعامل مع المعنى نفسه: لا شيء يبقى في مكانه طويلاً. الموسيقى الشرقية تدخل في حوار مع الغربية، الأغنية الشعبية تلتقي بالكاباريه، والسخرية تجلس إلى جانب الحزن. النتيجة ليست هوية موسيقية واحدة يمكن تسميتها بسهولة، بل عالم صوتي يشبه العرض نفسه: ملخبط، متناقض، لكنه متماسك من الداخل.
في هذا العالم، هناك استدعاء لعالم سيّد درويش ويمكن تلمّس أثر تقاليد الكاباريه الأسود، وخصوصاً في بعض اللحظات التي تستدعي The Tiger Lillies، الفرقة البريطانية التي طوّرت منذ أواخر الثمانينيات أسلوباً يجمع بين الـdark cabaret والـpunk والشانسون وعناصر من الأوبرا، وأجواء كاباريه برلين ما قبل الحرب، مع تأثيرات من بريشت وكورت فايل وجاك بريل والموسيقى الشعبية، حيث تتجاور السوداوية مع الخفة، والمسرحية مع العبث، والموضوع الثقيل مع أداء يكاد يكون ساخراً. أهمية هذه المراجع ليست في التشابه الموسيقي المباشر، بل في طريقة التعامل مع السوداوية. لدى The Tiger Lillies قدرة على وضع موضوعات شديدة السواد داخل قالب مسرحي ساخر ومبالغ فيه. الفقر، العنف، الموت، الإدمان والهامش الاجتماعي، تصبح مواد للغناء والاستعراض، فيما يبقى الضحك حاضراً كطريقة لمواجهة المأساة لا الهروب منها. الفرقة البريطانية نفسها تصف عالمها بأنه يجمع بين الحزن العميق والفكاهة السوداء والجمال. وهذا قريب من منطق «أغاني سرفيسات». فالموسيقى لا تستخدم الحزن لتجعلنا حزانى فقط، ولا تستخدم السخرية لتخفيف الحزن. الإثنان يعملان معاً. الضحك هنا ليس نقيضاً للمأساة، هو إحدى طرق احتمالها.
وهنا أيضاً تبدأ اللعبة الفنية الأساسية في عرض «أغاني سرفيسات»: لخبطة المعاني. فالعرض لا يحاول أن يكون واضحاً. بل يبدو أن جزءاً من مشروعه هو مقاومة الوضوح نفسه. يقول الكثير بقليل، يتحدث عن الحزن بخفّة، وعن الحب بحزن، وعن الفشل بحب، وعن الطفولة بغرابة، وعن الأرض بالتزام، وعن الثورات بألم، وعن الأمل بخيبة، ويفرش أمامنا مواضيع ليست سهلة، لكن بسلاسة تكاد أن تكون نتاج الخيال.
يأخذنا من «فان رقم 4» إلى «موتو»، من تفاصيل يومياتنا إلى صور تفتح فجأة أبواب الخيال. اليومي هنا ليس مجرّد مادّة أوليّة للفن، اليومي يُعاد تركيبه حتى يُصبح فنّاً. ويترك العرض المعاني مبهمةً ويخلخل المعنى كلما اعتقدنا أننا أمسكنا به. فهو يجمع بالإضافة إلى صور من الشارع، مراجع من أماكن مختلفة، من أساطير إلى أغاني طفولة، ومن شخصيات سياسية إلى ذكريات تبدو أحياناً شخصية. يضعها جنباً إلى جنب، من دون أن يشرح دائماً ما الذي يجمعها. لذلك نتأرجح بين معنى ثابتٍ وغموضٍ كاملٍ. تارة نعتقد أننا فهمنا، وتارة أخرى لا نفهم شيئاً. تأتي كلمة أو صورة أو نوتة فتُخرِجنا من عالم المفاهيم الثابتة، وعندما نضيع في الخيال تأتي كلمة أخرى لتعيدنا إلى الواقع.
بهذا المعنى، هناك توازن غير مألوف بين الفوضى والثبات. شيءٌ يُشبه الأحلام: شخصيات وصور ومشاهد لا تخضع لمنطق واقعي واضح، لكنها تصبح منطقية داخل الحلم. لذلك يمكن أن نضحك على شخصية سياسية، ثم نجد أنفسنا بعد لحظات أمام أغنية عن نهاية الحب. يمكن أن تبدأ الأغنية بشيء مؤلم ثم تنتهي نكتة. ويمكن لموسيقى تبدو مَرِحة أن تحمل في داخلها نصاً عن مشاعر معقّدة أو عن الفقدان. هذه المسافة بين الشكل والمضمون هي التي تمنح العرض طاقته. فبدلاً من أن يثقلنا بموضوعاته، يجعلنا نقترب منها من باب آخر: باب اللعب.
الديكور والإضاءة يكملان هذا العالم الملخبط في العرض. شجرة من الزهر معلّقة بالفضاء وغيمة بقربها، فضاء يبدو كأنه خرج من رحلة مع أليس في بلاد العجائب. منظر سوريالي جميل ونافذة لرؤية الواقع. فبيروت في «أغاني سرفيسات» هي بيروت التي تسكن في الذاكرة والكوابيس. مدينة تدخل فيها السياسة إلى العلاقات والحرب إلى الأحلام والاقتصاد إلى الحب والطفولة إلى الوعي السياسي. وهكذا يسير العرض من موضوع إلى موضوع بحرّية تامّة غير منطقية.
شخصيات من كابوس الذاكرة إلى فوضى الحب
يحيك العرض شخصيات تحاكي واقعنا السياسي والاجتماعي والنفسي من دون أن يتحوّل إلى خطاب سياسي مباشر. ففي شخصيات مخرج العرض وكاتب وملحّن أغانيه، هشام جابر، نتعرّف، مثلاً، إلى نموذج المثقّف الذي ينتقد الجميع لكنه لا يحتمل النقد. روبرتو قبرصلي (شخصية كوميدية يلعبها المخرج) يشجّع بسخرية ذاك المثقف الذي يتعامل مع السياسة بمنطق الانتهازية، وهو ينتظر إعجاب ودعم الرفاق على وسائل التواصل الاجتماعي. كاتب احتياطي مش أساسي ليس بالضرورة شخصاً بعينه لكننا نعرفه جميعًا، كالشاب اللي راكب عالموتو في اغنية «موتو». شخصيات مضحكة ومألوفة إلى درجة تجعل الضحك عليها نوعاً من الاعتراف بغرابتها. وهنا ينجح العرض في أفضل ما يفعله: يرسم ملامح شخصيات نعرفها وأخرى ينبشها لنا من ماضٍ بعيد ومن بين قصصٍ دُفنت في الطفولة.
فالطفولة مكسورة وغريبة في العرض، نلتقي فيها بعمّي بو مسعود: اهلاً عمي بو مسعود، عيونك زغرانين فايتلن قلق، ومنشّف الحنين. ثم تظهر ريما الحندقة، ريما شمّع كبدا من ورا المشروب. شخصيات من المفترض من طفولة بريئة تتحوّل إلى شخصيات رمزية في كابوس الحاضر. لكنها ليست أسيرة النوستالجيا؛ يُعادُ تركيبها بحيث يصبح المألوف غريباً، والغريب مألوفاً وكأن العرض يضعنا أمامها لنتكلّم معها ونفهمها. وهذا أحد أجمل وجوه العرض: أنه لا يستخدم الذاكرة ليعيدنا إلى الماضي، بل ليجعلنا نرى الحاضر من خلالها. فالفن هنا يعيد ترتيبها حتى نراها بطريقة أخرى ويوسّع الطفولة ليمنحها طبقة من الخيال، ثم يعيدها إلينا.
حتى الحب لا يخرج من هذه الفوضى في العرض ليقع بين السخرية والسياسة والموت.
من أوّل أغنية في العرض بصوت ياسمينا فايد، «قسّي قلبك» يُثبّت إطار السخرية: خلّي قلبك قاسي، وعينك على كل الكراسي. حتى الكلمات نفسها قائمة على التناقض: سروق الغني حبيبي، سروق الفقير، وادفن ضميرك ونام مرتاح لتدخل السياسة بالحب واللغة العاطفية تنقلب إلى لغة اجتماعية وسياسية كما في الكثير من الأغاني في العرض. أما في ديو ساندي شمعون ومنذر بعلبكي عن الحب، فنصل إلى واحدة من أكثر لحظات العرض حزناً. أغنية تتحول إلى سؤال عن نهاية الحب وعن الموت وعن علاقتنا بمن نحبّ: بركي شي يوم بموت صاحبنا بالأرض نبكي عليه لنموت لنموت ببعض. فحتى الرومانسية لا تبقى رومانسية مطوّلاً. تكمل ياسمينا فايد بأغنية بصوت حنون مع البيانو: موت لا اتطلع فيك، شوف وجّك كيف مرسوم، فنظن أننا دخلنا أغنية حب تقليدية. ثم يأتي الانقلاب: موت لارقص عنعشك، موت لحبّلك كرشك. فالعرض لا يسمح حتى للحزن بأن يستقرّ. تُكمل ياسمينا موت لافهم آخر حوار عملتو معي، موت لافهم كل هالنعي. فاللعب هنا ليس بالكلمات فقط، بل بتوقعاتنا. كلّما اعتقدنا أنّنا دخلنا منطقة عاطفية مألوفة، يسحب العرض الأرض من تحتنا. وأحياناً يتحول الحنين نفسه إلى شيء جسدي: براسي حنين برنّ برنّ، وتضغط ياسمينا على رأسها ليتحوّل الحنين من فكرة رومانسية إلى صوتٍ داخلي يزعج الجسد.
عن خيبات كأنّها منامات ملخبطة
فلعلّ أوضح صورة عن خيباتنا السياسية تأتي في «سنوبي»، بصوت ساندي شمعون. تستعيد الأغنية مشاهد من الميدان في مصر خلال أيّام الثورة، وتفعل ذلك من موقع الذاكرة والحلم. لخطوينا رسمنا شوارع، ولأحلامنا عملنا مزارع، ونفخنا غيوم بالسّكر، ولعبنا شعب وعسكر، وياهم دهنا الهوا ألوان، وأنا زي سنوبي ولد غلبان. في هذه الكلمات، تظهر الثورة كحلم طفولي تقريباً. شوارع تُرسم، مزارع تُصنع للأحلام، غيوم من السكّر ولعبة بين الشعب والعسكر. لعبة كتلك التي تغنّيها ياسمينا فايد في «بيسة» عندما تصف أحاسيسها المتلخبطة بين الشبيحة والدرك قبل أن تبعث أكبر بوسة لساحة الأحاسيس في بيروت. هذه الألعاب تحمل حزناً لأنها خيباتنا، لكنّ العرض لا يترك شيئاً مكانه، فحتى الخيبات يقدّمها لنا كلعبة، واضعاً الحلم والثورة في الصورة نفسها.
أخيراً، في إحدى أغنيات الريبرتوار الجديد، يغنّي منذر بعلبكي بصوت ضخم وجدي: هجم الجهل، حرق السهل، بدمّو جدك بانيها ثم أرضك بدك تحميها، أرضك بدك تحميها، أرضك بدك تحميها. لكنّ الأرض هنا ليست مجرّد وطنية غنائية. إنها سؤال عن العلاقة بالمكان وبالإرث في إطار يشبه قلق الكابوس. وبنفس الطرح تغنّي فرح قدور مع سماح بو المنى: يلّي قعدت تدكّ بالقصبة، ما القصبة خلقت للناي ليصبح الناي مدخلاً إلى السخرية من النصابين الذين نصبوا أموالنا ومدخلاً لذاكرة اجتماعية كاملة.
أوتوبيوغرافيا
هكذا يمزج العرض بين السياسة والحب والأرض والموت والعلاقات والطفولة والاقتصاد بإطار فنيّ يشبه المنام. يذكرنا بصحوتنا إن هذه ليست مواضيع منفصلة، بل وجوه لحياة واحدة. لذلك يصعب التعامل مع «أغاني سرفيسات» كسلسلة أغنيات أو كعرض موسيقي فحسب. هو أقرب إلى سيرة ذاتية جماعية، أو أوتوبيوغرافيا لجيل ومدينة، لكنّها أوتوبيوغرافيا لا تُروى بترتيب زمني ولا بمنطق واضح.
إنه منام ملخبط عن الحب والسياسة والأرض والمجتمع والواقع. وهذا التخبّط هو ربما أكثر ما يعبّر عن واقعنا. نحن أيضاً نعيش بهذه الطريقة: ذكرى تدخل في خبر سياسي، أغنية طفولة تستدعي حرباً، علاقة حب تتأثر بأزمة اقتصادية، وصورة من الشارع تفتح فجأة سنوات كاملة من الذاكرة. لذلك لا يطلب منا العرض أن نفهمه بالكامل، وربما لا يريد ذلك أصلاً. إنه يدعونا إلى أن نعيش ما هو مشترك بيننا، لا أن نتفق على تفسيره. يذكّرنا بأن وراء اختلافاتنا ومواقفنا السياسية وخلافاتنا الثقافية والشخصية، هناك مخزون مشترك من الأمل والمآسي والخيبات.
وهنا يصبح المترو نفسه جزءاً من العرض. المكان الذي جمع هذه الأغنيات والوجوه والذكريات طوال أكثر من عقد، يتحوّل إلى شخصية إضافية فيه؛ مكان تغيّر مع بيروت، وبقي رغم ذلك مساحة نستطيع أن نرى فيها أنفسنا، أفراداً وجماعة.
«أغاني سرفيسات» لا يحاول أن يرتّب الفوضى التي نعيشها. يفعل شيئاً أكثر إثارة للاهتمام: يعيد إنتاجها فنياً، ثم يترك لنا حرية أن نضيع فيها. من السرفيس إلى المسيّرة، من الحب إلى الحرب، من الطفولة إلى السياسة، ومن الجاز إلى الحجاز، يضعنا العرض في المكان نفسه الذي تبدو فيه بيروت اليوم: بين معنى نحاول الإمساك به، ومعنى آخر يهرب منا في اللحظة نفسها. وربما هنا تكمن قوة «أغاني سرفيسات»: أنه لا يدّعي امتلاك تفسير لما حدث لنا ويحدث.
إنه فقط يغنّيه.
ويلخبطه.
ثم يتركنا، للحظات، نكتشف أننا جميعاً كنا داخل الحلم نفسه.
العرض المقبل في 15 أيلول 2026.
«أغاني سرفيسات»
إخراج وكلمات وألحان الأغاني: هشام جابر
كلمات وألحان أغنية «سيليكون »: خالد عمران
كلمات أغنية «البتاع»: أحمد فؤاد نجم
أكورديون وكيبورد: سماح بو المنى
بزق: فرح قدّور
عود وكمنجة: رفاييل حدّاد
ساكسوفون وناي: تيم صفصافي
باص: خالد عمران
كيبورد: سكارلت سعد
درامز: أيمن سليمان
رق وكونغا: أحمد الخطيب