جمعة الوقت الضايع

أسبوع جديد ونحنا عم نتفرّج عالسلطة عم تضيّع وقتها ووقتنا. التعيينات تأجّلت لما تطير الحكومة. وفجأة تذكر رئيسها إنه الكفاءة هي المعيار مش المحاصصة الطائفية. وحسب المعلومات، قوبل هالإكتشاف المميز بتصفيق حار من الوزرا والبروفيسور وثّق هاللحظة بصورة. بس الحكومة قرّرت تكمّل بمشروع سد بسري. بالمبدأ رح يخلصوا كل المشاريع يلي في اعتراض عليها نحنا وقاعدين بالبيت.


حلول مع المصارف ما في.

تعميم مصرف لبنان عن القروض بلّوه متل كل تعاميم المصرف يلي عم تنشرب ميّتها مؤخراً. ما حوّلوا مصاري للتلاميذ برا. ما فتحوا فروعتن للناس مع إنه وزير المال كان كتير قاسي معن. وما عادوا عطونا دولار مع إنه السيّد حذّرن. إيه يا جماعة. حزب الله صار فجأة همّه المصارف. وقت كنا عم تنظاهر ضدّن، كان همّه يعرف مين مموّلنا. ولأن بدنا نراعي دايماً مشاعر حاكم المصرف، وزير المال «تمنّى» على رياض سلامة تخفيض معاشات نوّابه. طلع نائب الحاكم بيقبض 522 مليون ليرة بالسنة وبيطلعله مليار ليرة تعويض نهاية خدمة. مبلغ زغير بيكفي ليدفع موتور وكهربا.

أما بخصوص المساعدات للأسر الفقيرة، فتقرّر تخصيص 400 ألف ليرة بالشهر (يعني 130$ ع سعر صرف السوق) لكل عيلة. يعني قد فايدة الفايدة عن فايدة معاش نائب الحاكم. والمساعدات رح تبلّش بس يعرفوا قدّيه في أسر فقيرة.

مش ليعملوا أبدايت لإحصاء الـ1932 بالأوّل؟


ولأن ما حدا بيحبّ يزعل النبيه، قبلت الحكومة يرجعوا المغتربين.

آلاف الأشخاص متوقّع وصولن هالشهر ع لبنان. كيف رح نتأكد إنه ما عندن الفيروس وإنه رح يلتزموا بالتعليمات؟ عالأرجح يبعتوا عليهن راشيل كرم ونوال برّي.

التعبئة العامّة مكمّلة والبلديات والأحزاب عم ببدعوا.

بلدية جبيل نشرت إسم سيدة عرّفت عنها إنها «شيعيّة» وقالت إنها مصابة بالفيروس. شيعيّة وبجبيل ومعها الفيروس! كتير هيك. طلعت المرا ما بها شي وطبعاً ما حدا اعتذر منها لأن منها فينيقية أصيلة.

أمّا الأحزاب، فعم ترشّ المناطق. ما بيأثّر إذا الرش ما بينفع، المهم إنه عم ترش. وعم توزّع كمامات مطبوع عليها اللوغو تبعها. تخيّلوا قديه شيك تضهروا بكمامة مطبوع عليها لوغو حركة أمل. وتاخدوا كرتونة إعاشات مطبوع عليها لوغو القوات. إشيا سبيسيال كتير.


القوى الأمنية والقضاء ما عم بيضيعوا وقتن كمان، بالإشيا يلي بتشكّل تهديد للأمن القومي.

متل مثلاً احتجاج قدّام سرايا حلبا ضد نوّاب المنطقة يلي فجأة تذكروا إنه في مستشفى حكومي هنيك وقت شافوا في مصاري واصلة. النتيجة كانت اعتقال غيث حمود «بتهمة عرقلة التبرّعات». لول. ولأن في «استهداف للمصارف بالمناطق»، اعتقلت قوى الأمن عدد من المحتجّين، منن الصحافي محمد نزال. وبتعرفوا كلّه إلا المصارف. منحميهن بعيوننا لو نهبونا وفقّرونا وجوّعونا.

قوى الأمن كمان لاحقة الناس بالشارع. ممنوع تمشي. ممنوع تحتج لأن ما بقى معها تاكل. بس بيتركوا نائب تيار المستقبل وليد البعريني يسلّم ويعبّط شي 100 شخص بـ«لقاء حاشد» بحلبا. هيدا النايب جماعته قوّصت قبل بكم يوم على المحتجّين بحلبا. وبالحالتين ما تعاقب.


جويس عقيقي كمان ما تعاقبت.

عملت تقرير كاذب قالت فيه إنه الحيوانات بينقلوا الفيروس للإنسان. النتيجة كانت ناس عم تكب حيواناتها بالشارع وبلديات عم تسمّم للكلاب وللبسينات. وجويس ما اعتذرت حتّى، لأن بالإعلام عنّا ما حدا بيغلّط.

ولأن كتير طوّلت اليوم، رح إعتذر لأن طلعت فوق الـ500 كلمة ولأن تركت بس فقرة المسلسل.

شوفي ظروفها للارا ويلي عم تقطع فيه. إنه قليلة تطلع سعيدة إمها وإمها مغتصبة بيّها وقاتلته وبدك ياها تكون طبيعية كمان؟

(عن صياغة حبكة «طبيعية»، من مسلسل لبناني رصين)


طلّاب

العالم، هذا العالم أًصبح أكثر وضوحًا. حذف الجمل الإنشائية والجمالية من نصوصه. كشَّر عن أنيابه. أزال طبقة التحضُّر المزيف عن وجهه. فتح باب قاعِه على مصراعيه. وقذف السيستم المتهالك بالطلاب نحو القاع... قاعه، وابتلعهم

الكفالة

هل لنا أن نذكّر بمعاناتهنّ المزمنة؟ تحرّش، فوقيّة وعنصريّة، ذكوريّة وقِحة، انتهاكات تصل إلى حد الاتجار بالبشر، عنف يصل إلى حد القتل، استغلال مستفحل يصل الى حد العمل القسري، وأصحاب منازل قد يتمادون إلى حدّ «التخلّص منها»