شاشات التحريض وتبرير القمع

LBCI: وفاة شاب متأثّرًا بجروحه إثر حوادث طرابلس… وإصاباتٌ بين المدنيّين والعسكريّين

الجديد: #الجيش: إصابة 54 عسكرياً خلال تنفيذ مهمة فتح الطرقات وتوقيف 13 شخصاً

النهار: الجيش: إصابة 54 عسكرياً خلال تنفيذ مهمّة فتح الطرق وتوقيف 13 شخصاً

OTV: وفاة شاب متأثراً بجروحه إثر أحداث ليل أمس في #طرابلس

MTV: حصيلة اشتباكات ليل أمس في طرابلس

هكذا نقل الإعلام اللبناني الاحتجاجات في طرابلس أمس، حيث سقط الشهيد فواز فؤاد السمّان برصاص الجيش. دقائق قليلة من البثّ المباشر، تبعها تعتيم إعلامي ليتسنّى للأجهزة الأمنية قمع الاحتجاجات التي جابت العديد من المناطق اللبنانية، من طرابلس إلى صيدا، إلى البقاع.

يشارك الإعلام المصارفَ والعصابةَ الحاكمة، كما جرت العادة، بتبرير قمع الناس والتحريض ضدّهم، وحتى قتلهم، من خلال اعتبار الاحتجاجات في مدينة طرابلس مجرّد «مواجهات» مع الجيش والقوى الأمنية، متبنيًا سرديّة النظام والأجهزة الأمنية كما هي، في خبر صباحي اليوم، تعقيبًا على التغطية المقتضبة أمس. فالقول إنّ فواز مات متأثرًا بجراحه، من دون ذكر من أطلق النار عليه كما تناقلته المحطات الإعلامية اليوم، فيه تشويه للحقيقة وتطبيع للقتل. والقول إنّ الاحتجاجات هي ساحات «حرب» ومواجهات فيه تبرير لقمع هذه الاحتجاجات وشيطنتها.


تُتقن الشاشات اللبنانية التقليديّة العمل الأمني، تلك الشاشات التي أُسِّست منذ نشأتها لتكون منابر للعصابة الحاكمة. ولعلّ دورها الأمني كان واضحًا منذ بداية انتفاضة 17 تشرين، إلا أنّه بات أكثر وضوحًا مع إجراءات التعبئة العامة التي فرضتها الحكومة اللبنانية للاستجابة لانتشار فيروس كورونا المستجد.

فالقتل والقمع اللذان تشهدهما طرابلس، غير منفصلين عن التحريض الذي مارسه الإعلام منذ بداية الاستجابة لفيروس كورونا، وعن البوليسية التي مارسها على الناس.

هذا العنف هو تراكم لتحريض بدأ بمقدمات نشرات الأخبار التي وصفت الناس بالـ«بلا مخ»، والتقارير الإخبارية التي ركّزت على مخالفة الناس في المناطق الشعبية لقرار التعبئة العامة. لم يفوّت الإعلام فرصةً لتوبيخ الناس، لا بل انتقل لمعاقبتهم، مشاركًا الأجهزة الأمنية في مداهماتها لهذه المناطق عقب تطبيق خطة التعبئة العامة، مباشرةً على الهواء، ليتأكد من أنّ جميع المواطنين محتجزون في منازلهم.


أصبحت الوسائل الإعلامية أدوات رقابة، تترصّد الناس في أماكن عيشهم، ومراكز بيع الأدوات الغذائية، والمحال التجارية. تستبيح خصوصية الناس بالدخول إلى منازلهم، للتأكد من التزامهم بإجراءات الدولة الأمنية.

تحوّلَ المراسل إلى عنصر أمن، يتأكّد من التزام الجميع بإجراءات التعبئة العامة، سائلًا الناس عن كمّاماتهم حتى خلال الاحتجاجات وهم يصرخون للتعبير عن غضبهم من القمع الاقتصادي والأمني الذين يتعرّضون له.

وما أن تعود الاحتجاجات وتتحطّم واجهة أوّل مصرف، حتى يشتدّ خطاب المواجهات والاندساس وأعمال الشغب في الإعلام. فالمصارف التي تشارك في تمويل هذا الإعلام، يبيّض الإعلام صورتها عندما تدعو الحاجة وتتحطّم واجهاتها.

لا يبرّر هذا الإعلام قتل الناس واستخدام العنف ضدّهم فحسب، بل يستخدمهم في الوقت نفسه لتبييض صورته. فمنذ بداية الاستجابة لفيروس الكورونا، استغلّ الإعلام المناسبة لتبييض صورته أيضًا. يحمل فريق المحطة صندوق الإعاشة الذي ألصق عليه لوغو المحطة ويتوجّه يوميًا إلى منطقة شعبية كان الناس قد قمعوا فيها قبل أيام قليلة من قبل القوة الأمنية والإعلام. يدخ الفريق إلى بيت إحدى العائلات الفقيرة، يستغلّ وضعها، فيصوّر أبناءها يبكون، ويغادر بعد التأكّد من ملازمة العائلة المنزل.

كوفيد-19: عوارض جانبيّة قاتلة

انتشرت نزعات تدميريّة مع الوباء أقرب ما تكون إلى النزعات العدوانية البَدئيةنصبّت وسائل إعلام النظام نفسَها شرطةً أخلاقيةً بعد 17 تشرينمخصخص، موضّب، مستفزّ، طموحه التحوّل إلى «ترند»ما الثمن الذي علينا دفعه للوقاية من الوباء؟

جمعة الوقت الضايع

وفجأة تذكر رئيسها إنه الكفاءة هي المعيار مش المحاصصة الطائفية حزب الله صار فجأة همّه المصارف عالأرجح يبعتوا عليهن راشيل كرم ونوال برّي تخيّلوا قديه شيك تضهروا بكمامة مطبوع عليها لوغو حركة أمل اعتقال غيث حمود «بتهمة عرقلة التبرّعات» لأن بالإعلام عنّا ما حدا بيغلّط