تعليق ميديا
جويل بطرس

مارسيل

20 أيار 2022

الضجة يلي خلقتها حلقة «صار الوقت» مبارح وردّات الفعل على السوشيل ميديا يلي معظمها كانت انتقادية للنوّاب الجداد ما إجت من عدم. 

2015

مارسيل غانم منّو إعلامي تقليدي. مارسيل غانم هو إعلامي النظام. وما عم قول هالشي عن عبث. إذا منسترجع مسار غانم من الـ2015 لليوم (تما نرجع كتير لورا)، منلاحظ إنه عند كل محطة مفصلية من محطات الإعتراض، كان غانم عم يوقف بوجّ هيدا الإعتراض. بالـ2015، بالوقت يلي كنّا فيه عم نطالب بحلّ مستدام لأزمة النفايات، استضاف غانم ببرنامجه «كلام الناس» على أل. بي. سي. ميسرة سكر، مدير شركة «سوكلين». الإطلالة الوحيدة لسكر قبل اختفائه عن الساحة. فَتَحله الهوا أكتر من ساعتين ليحكي عن عظمة الشركة يلي نهبت الدولة وبس خلص دورها بالنهب، سكرت بدون ما حدا يحاسبها. بنفس الفترة كمان، وبالوقت يلي كنّا فيه بالطريق عم ناكل قنابل غاز ورصاص مطاطي، كان مارسيل غانم عم يستضيف أكرم شهيب، الوزير المسؤول عن كارثتي «الكوستا برافا» و«الجديدة» ليسوّق لهالكارثتين على أنن الحلّ المثالي. 

2019

بالـ2019 ومع بداية الأزمة وانتقال غانم لشاشة بتشبهه أكتر (بما إنه الحكي عن يلي بيشبهونا دارج هالفترة)، أي الـ«أم.تي.في»، فتح الستوديو تبعه، المموّل من المصرفي أنطون صحناوي، لشباب «الثورة». تمّ اختيار الشباب بما يتناسب مع خريطة الطريق يلي رسمها غانم «للثورة». الحريري مسموح يطلع بالبرنامج، وليد جنبلاط، حتى نقولا شماس. ونبيه بري هو «صمام الأمان بهيدا البلد» بالوقت يلي كانوا شبيحته عم يضربوا فينا ويسحلونا بالشارع. الهوا تسكّر على يلّي مصالحه ما بتلتقي مع مصالح غانم. وهولي قلال. يعني حتى هو وعم يسبّ التيار الوطني الحر، إبراهيم كنعان كان عم بيعيد تكوين الودائع ع هوا «صار الوقت».

مارسيل وجورج 

خلق غانم بهيدي الفترة فقرة مميزة جداً بتاريخ الإعلام. مارسيل غانم عم بيحاور خيّه جورج. أو بالأحرى جورج عم بيحاور نفسه. جورج غانم هددنا بالحرب الأهلية، اعتبر التحركات بالشارع عم تساهم بتردّي الوضع الاقتصادي. وانطلق جورج. دافع عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة متل ما رياض سلامة بنفسه ما بيحلم حدا يدافع عنه. حمّل الكلّ مسؤولية الإنهيار، بما فيهن الناس، بس أوعى حدا يقرّب صوب سلامة. يلّي طبعاً حلّ ضيف دائم وعزيز على البرنامج بالوقت يلي كان عم يحرق فيه الباقي من دولاراتنا على كذبة الدعم وعلى سلّة راوول نعمة وعلى أصدقائه يلّي ركضوا يهرّبوا أموالن للخارج. 

بوق النظام

ومع اندلاع أزمة كورونا، خصّص مارسيل وقته، كتلميذ نشيط للنظام، ليجمع تبرّعات من المصارف والسياسيّين. ما بقي مصرف من يلي سرقولنا مصرياتنا ما طلعله شكر وزقفة. وليد جنبلاط طلعله تحية خاصة. ومين أكل البهدلة آخر شي؟ الممرضات لأن طالبوا إنه يتأمنلن بيت قريب من المستشفيات يلي بيشتغلوا فيها لما يرجعوا على بيوتن وينقلوا العدوى لعائلاتهن. ما اعتذر وقتها. لأن هو أكبر من هيك. 

مارسيل غانم منّو إعلامي تقليدي. هو بوق هيدا النظام، بيستعين فيه بس يكون عايز أبواق. ما في قضية محقة طالبنا فيها على مرّ هالسنين، مارسيل غانم تبّناها عن صدق وحاول يدفش فيها. بيتبنّى «الثورة» لأن دارجة ولأن بحاجة تتعلّب حسب شروط اللعبة يللي بتناسبه. ومبارح تبنّى نواب «التغيير» على هيدا الأساس. 

نوّاب التغيير والتفريغ من السياسة

مش صدفة إنه اختار يكون برنامجه أول برنامج عم يستضيفن كلّن بعد الانتخابات ويعرّف عنن ككتلة متجانسة. مع إنه هني مش عارفين حالن إذا هني كتلة متجانسة أو لأ. ومش صدفة كمان إنه يستقبلن بهتافات الجمهور «ثورة، ثورة» ويوزّع عليهن ورود بيضا ويصفّن كلّن حد بعض ويوقف هو بيناتن، بصفته مدير الحفلة. ومش صدفة كمان يفتتح التعريف عنن بتعليق ذكوري على القاضية غادة عون وهو متوقع ما حدا يردّ عليه. 

يلّي عمله مارسيل غانم مبارح كان تفريغ السياسة من مضمونها. تحويلها لمهرجان بصري وسمعي. حفلة شعارات وهتافات فارغة من أي مضمون. وهو الأمر يلي نجح يعمله كل هالسنين. ولمّا قرر النائب الياس جرادة يوقف يعترض على الحوار وعلى إدارته، امتعض مارسيل. لأن ما حدا بيعترض على شو بدّه يعمل. لأن إذا اعترضت ورفضت تطلع معه، بتصير متل فراس الأبيض. عم تتشرشح مباشرة على الهوا. وإذا اعترضت وإنت أصلاً ما بدك تطلع معه، بتصير متل ماري كلود نجم، وزيرة العدل السابقة، يلي تخصصلها دقيقة أسبوعياً لكبّ كل التعليقات الذكورية الممكنة عليها. 

مارسيل غانم منّو إعلامي تقليدي. هو إعلامي النظام. الظهور معه إلو تبعاته. ومن هون إجت ردّة الفعل مبارح. مارسيل غانم حارب أي محاولة لإحداث أي خرق بجدار هيدا النظام. لمّعله صورته وقت كانت بحاجة للتلميع. أعاد إنتاجها وقت كانوا منبوذين بالشارع وبرّاته. ثبّتله شرعيته وقت كانت عم تنهز. ومارسيل غانم قايد المواجهة الأساسية اليوم: مين رح يتحمّل تبعات الإنهيار؟ الناس أو مصرف لبنان والمصارف. مارسيل اختار معسكره، هو بالعلن وبالمخفي مع صديقه رياض سلامة وأصدقائه المصرفيين من الصحناوي وجرّ. والمطلوب من النواب الجداد اختيار معسكرن. الظهور مع مارسيل دعاية جيّدة، جمهوره واسع. بس الظهور مع مارسيل كلفته كبيرة كمان. كلفته شرعنة خطاب النظام، ابتزازه للناس، تمييع مطالبه، وتفريغها من مضمونها. كلفته تحويلها لمهرجان وورود وكبّ رز.