كشف الناشط الحقوقي والمحامي محمد صبلوح جريمة تعذيب جديدة تعرّض لها مواطن سوري على يد محقّقين تابعين لفرع مخابرات الجيش اللبناني في أبلح (قضاء زحلة). وأفاد الناجي، الذي بات موجوداً في سوريا حيث يخضع للعلاج، بتعرّضه للضرب المبرح وتعليقه من اليدين والضرب على الرأس، كاشفاً أنّ محقّقَين تناوبا على تعذيبه باستخدام كابل كهربائي لإجباره على الاعتراف بالانتماء إلى «الجيش السوري الحر»، وذلك استناداً إلى صور نشرها مع أقارب له بعد سقوط نظام الأسد.
ووصف صبلوح فرع مخابرات الجيش في أبلح بـ«مسلخ أبلح البشري»، موضحاً أنّ الناجي تعرّض للخطف والإخفاء القسري لنحو شهر ونصف من دون السماح له بالتواصل مع ذويه أو مع وكيله القانوني. وخلال فترة توقيفه، بين 14 تشرين الأول و22 تشرين الثاني الماضيين، امتنع المحقّقون عن تقديم أي معلومات حول مصيره أو وضعه الصحي أو القانوني، حتى بعد تسليمه إلى وزارة الدفاع، قبل أن يُرحَّل لاحقاً إلى سوريا بطريقة غير قانونية، من دون تسليمه حتى إلى المديرية العامة للأمن العام اللبناني.
يأتي الكشف عن التعذيب في أبلح بعد ساعات على أمر القضاء اللبناني بتشريح جثّة الموقوف محمد حرقوص المشتبه بمقتله تحت التعذيب أيضاً، في مؤشر إضافي إلى نمط ممنهج من الانتهاكات المحميّة أمنياً.